طالبت الحكومة الأمريكية شركة "غوغل" بالتخلي عن ملكية متصفح "كروم"، في خطوة جديدة تهدف إلى تقليص هيمنة الشركة على سوق عمليات البحث عبر الإنترنت. واعتبرت الحكومة أن المتصفح يعيق دخول المنافسين الجدد إلى السوق ويحد من قدرتهم على اكتساب حصة كبيرة.
وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن وزارة العدل الأمريكية قد أعادت تقديم طلب إلى المحكمة للمطالبة ببيع "كروم" ضمن محاولات الحكومة للحد من الممارسات الاحتكارية للشركة. كما شمل الطلب تحذيرا ل "غوغل" بعدم إبرام عقود مع شركات أخرى تتعلق باستخدام محرك البحث الخاص بها في منتجاتهم، في محاولة لضمان بيئة تنافسية أكثر عدلا.
على الرغم من ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن وزارة العدل لم تعد تطالب الشركة ببيع حصصها في الشركات الناشئة، وهو ما يعتبر تراجعا في المطالب مقارنة بالطلبات السابقة.
في سياق متصل، لفتت الصحيفة إلى أن وزارة العدل الأمريكية أخذت بعين الاعتبار الحجة التي قدمتها شركة "أنثروبيك إيه آي" (Anthropic AI) والتي دعت فيها إلى ضرورة دعم الشركات الصغيرة من قبل الشركات التكنولوجية الكبرى مثل "غوغل" لتحفيز المنافسة في سوق تقنيات الذكاء الاصطناعي.
جدير بالذكر أن وزارة العدل الأمريكية كانت قد تقدمت في تشرين الثاني 2024 بطلبات مشابهة إلى الجهات القضائية، حيث استمر التحقيق في سلوكيات "غوغل" التي يعتقد أنها تعزز احتكارها في السوق.
وفي 5 أب 2024، أصدر القضاء الأمريكي حكما ضد "غوغل" في محكمة اتحادية في مقاطعة كولومبيا، حيث تم التأكيد على أن الشركة أساءت استخدام موقعها المهيمن على السوق للحفاظ على احتكارها في مجالات محركات البحث والإعلانات عبر الإنترنت. وأوضحت المحكمة أن "غوغل" حجبت حوالي 90% من سوق البحث عن المنافسين، من خلال اتفاقيات مع شركات مثل "أبل"، حيث تم جعل محرك بحث "غوغل" الخيار الافتراضي في متصفح "سفاري". كما أبرمت "غوغل" اتفاقيات مشابهة مع كل من "سامسونغ" و"فيريزون".