Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

الأزمة ستستمر.. الأسباب الخفية لاستمرار صعود وهبوط الدولار في العراق

#
كاتب 3    -      148 مشاهدة
29/11/2025 | 09:47 AM

أكد الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم السبت،  أن أزمة العراق مالية بامتياز ناتجة عن تضخم الإنفاق العام وشحة الإيرادات غير النفطية، وليست أزمة نقدية، مبيناً أن معالجة الانفلات المالي عبر التلاعب بسعر الصرف ليس سوى “حل ترقيعي” يوفر سيولة مؤقتة لكنه لا يعالج جذور المشكلة.

وقال العبيدي في منشور على منصة في بوك تابعته "وكالة فيديو الإخبارية" إنه "في خضم التكهنات المتزايدة حول نية تغيير سعر صرف الدينار العراقي، والتي وصلت بالبعض إلى تحديد مواعيد وأرقام افتراضية، يتحتم علينا مناقشة هذا الملف بمنظور اقتصادي علمي بعيداً عن الطروحات الشعبوية، وذلك عبر تفكيك الموقف إلى ثلاثة محاور جوهرية:

1. انتفاء الحاجة النقدية:
وفقاً لمؤشرات السياسة النقدية (حجم الاحتياطيات الأجنبية، معدلات التضخم، والغطاء النقدي)، لا توجد أي ضرورة ملحة لتعديل سعر الصرف حالياً. البنك المركزي، بصفته الجهة القطاعية المختصة، لا يرى مبرراً لهذه الخطوة.

إن الأزمة التي يعاني منها العراق هي أزمة “مالية” بامتياز ناتجة عن تضخم الإنفاق العام وشحة الإيرادات غير النفطية، وليست أزمة “نقدية”، وبالتالي، فإن معالجة الانفلات المالي عبر التلاعب بسعر الصرف ليس سوى “حل ترقيعي” يوفر سيولة مؤقتة لكنه لا يعالج جذور المشكلة.

2. كلفة القرار ومخاطره:
نظرياً، يمتلك العراق القدرة على تغيير السعر، ولكن “القدرة” لا تعني “الصواب”.

إن استخدام سعر الصرف كأداة متغيرة حسب الحاجة لتمويل العجز يضرب مصداقية السياسة النقدية في الصميم، ويخلق بيئة طاردة للاستثمار، ويقوض استقرار السوق. المستثمر والقطاع الخاص بحاجة إلى استقرار في الرؤية، والتلويح المستمر بتغيير السعر يزعزع هذه الثقة.

3. استشراف المستقبل:
المرجح هو بقاء سعر الصرف على حاله، لسبب جوهري: غياب أي خطة إصلاح مالي حقيقية لإعادة هيكلة الإنفاق الحكومي. فتغيير السعر يجب أن يكون (إن حدث) جزءاً من حزمة إصلاحات شاملة وليس إجراءً منفرداً. ومع غياب التوافق بين السياسيتين المالية والنقدية حول خطة إنقاذ واضحة، فلا مسوغ لأي تعديل في الوقت الراهن أو المستقبل القريب.