Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

وداعاً للسلع الرخيصة في العراق: فاتورة "الدولار" سيدفعها المواطن

#
كاتب 3    -      524 مشاهدة
6/01/2026 | 08:52 PM

أطلق الخبير الاقتصادي، زياد الهاشمي، اليوم الثلاثاء، تحذيراً بشأن مستقبل القدرة الشرائية في العراق، مؤكداً أن المواطن العراقي بات يواجه رسمياً نهاية حقبة "السلع الرخيصة والدولار الرخيص"، وأنه بصدد دفع "فاتورة متأخرة السداد" ستنعكس بشكل مباشر على قيمة مدخراته وقوته الشرائية نتيجة استمرار تذبذب الدينار أمام الدولار.

وأوضح الهاشمي في تدوينة على موقع "إكس" تابعتها "وكالة فيديو الإخبارية"، أن التغيير الجذري بدأ مع تطبيق النظام الجمركي الجديد الذي ربط حوالات الدولار بالقيمة الحقيقية للبضائع. هذا الإجراء، حسب وصفه، قطع الطريق أمام التلاعب بالقيم الاستيرادية، ومنع تجاوز دفع الرسوم الجمركية المكافئة للأسعار الحقيقية، مما أنهى قدرة بعض التجار على التربح من فروقات سعر الصرف الرسمي والموازي.

وبيّن الهاشمي أن التجار باتوا الآن أمام خيارين: إما دفع رسوم جمركية أعلى بكثير من السابق، أو اللجوء للسوق الموازية لتأمين الدولار عبر مسارات استيراد غير خاضعة للنظام الجديد، وكلا الخيارين يؤديان في النهاية إلى رفع الكلفة النهائية على المستهلك.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الفوضى السابقة سمحت بطرح سلع في السوق العراقية بأسعار تنافسية جداً، وصلت في بعض الأحيان إلى أقل من أسعار بلد المنشأ، مما جعل العراق من أرخص أسواق المنطقة. إلا أن هذا الواقع في طريقه للزوال؛ إذ ستخضع كافة السلع مستقبلاً للنظام الجديد، وسيكون المواطن هو الحلقة الأضعف التي تتحمل فرق السعر، مما سيشكل ضغطاً كبيراً على ميزانية كل بيت عراقي.

وفي سياق متصل، حمّل الهاشمي الحكومات العراقية المتعاقبة المسؤولية الكاملة عن هذا الإرباك، معتبراً أن "التلكؤ وسوء الإدارة" في تنظيم الحركة التجارية وحركة الحوالات، وغياب الخطط التنفيذية المدروسة، جعل الأسواق والمواطنين عرضة لصدمات وقرارات مفاجئة تمس أمنهم المالي.

ودعا الهاشمي المواطنين إلى ضرورة الاستعداد السريع وتكييف قدراتهم المالية مع الواقع الجديد، مؤكداً أن "غلاء الأسعار" سيكون هو السمة الأبرز والمهيمنة على الأسواق العراقية خلال المرحلة المقبلة.