في واحدة من الصفحات المؤلمة التي خلّفها النظام المقبور، عثرت شرطة ديالى، على رفات أحد المفقودين خلال الحرب العراقية – الإيرانية، وهي حرب فرضها النظام المقبور ودفعت آلاف العراقيين ثمناً لها، أحياءً وأمواتاً.
وذكرت قيادة شرطة ديالى، في بيان تابعته وكالة فيديو الإخبارية أنه جرى العثور على رفات المرحوم حسين تومان ختلان، من أهالي محافظة بابل، أحد المفقودين منذ السنوات الأولى لتلك الحرب العبثية.
وأضاف البيان أن الرفات وُجدت في مقبرة الجيش العراقي السابق بمنطقة الصدور في قضاء المقدادية، حيث كان المرحوم قد قضى منذ بداية الحرب بتاريخ 29/4/1981، دون أن يُسلَّم إلى ذويه أو يُعرف مصيره طوال هذه العقود، في مشهد يلخص حجم الإجرام الذي مارسه النظام المقبور بحق أبنائه.
وتؤكد هذه الحادثة أن معاناة آلاف العوائل العراقية لم تنتهِ بسقوط النظام المقبور، إذ ما زالت تبحث عن رفات أحبّتها الذين زُجّوا في حروب خاسرة، ودُفنوا في مقابر جماعية دون أسماء أو شواهد، وكأنهم لم يكونوا يوماً أبناء هذا الوطن.
ودعت قيادة شرطة ديالى عوائل المفقودين خلال الحرب إلى مراجعة الجهات المختصة وتدقيق أسماء الرفات الموجودة في هذه المقبرة، في محاولة لإنهاء جزء من معاناة إنسانية صنعتها سياسات الطغيان والحروب، وترك النظام المقبور أوزارها ثقيلة حتى يومنا هذا.