Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

قفزة في الإيرادات الجمركية: الإيرادات غير النفطية تعود إلى الواجهة عبر الأسيكودا

#
كاتب 3    -      108 مشاهدة
10/06/2026 | 07:01 PM

أكد أحمد هذال، خبير الاقتصاد في الجامعة المستنصرية، اليوم الأربعاء، أن استكمال تطبيق المرحلة الثالثة من نظام الأسيكودا في جميع المنافذ الحدودية سيسهم في الحد من الفساد والتهرب الجمركي، وتعزيز الإيرادات غير النفطية للدولة، فضلاً عن إحكام الرقابة على حركة الاستيراد ومكافحة التهريب.

وقال هذال لوكالة فيديو الإخبارية إن نظام الأسيكودا تابع لمنظمة الأونكتاد التابعة للأمم المتحدة، ويعد نظاماً إلكترونياً يربط المنافذ الحدودية ضمن شبكة موحدة تقلل الوقت والجهد والكلفة على الحكومة والمستوردين، مبيناً أن النظام مطبق في 107 دول حول العالم.

وأضاف أن العراق أبدى اهتماماً بتطبيق النظام منذ عام 2005 بالتزامن مع مشروع الإدارة المالية في وزارة المالية، إلا أن معوقات وإشكالات سياسية حالت دون تنفيذه، قبل أن يعاد طرحه عام 2019 ويبدأ العمل به في المنافذ الجوية والمطارات، وصولاً إلى مراحل التطبيق اللاحقة خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن المرحلة الثالثة تستهدف استكمال تطبيق النظام في جميع المنافذ الحدودية، بما فيها المنافذ الشمالية، لما لذلك من أهمية في مكافحة التهريب وضبط حركة البضائع والعملات.

وتابع أن تطبيق النظام أسهم في رفع الإيرادات الجمركية خلال السنوات الأخيرة رغم تراجع حجم الاستيرادات، مشيراً إلى أن الإيرادات سجلت ارتفاعاً تراوح بين 50 و60 بالمئة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، ما يعكس كفاءة النظام في إدارة الجمارك.

وأشار إلى أن تزامن تطبيق النظام مع تفعيل التعرفة الجمركية وفرض الأمانات الضريبية أدى إلى صدمة في الأسواق، إذ انعكس ذلك على حركة التجارة والأسعار، بينما استغل بعض التجار هذه الإجراءات لفرض زيادات على سلع مستوردة كانت قد دخلت الأسواق قبل تطبيق الرسوم.

وأكد هذال أن الحكومة عملت على تدريب الكوادر المختصة على استخدام النظام، وإنشاء مركز وطني في بغداد لمتابعة الشحنات الواردة عبر المنافذ الحدودية إلكترونياً، بما يتيح مراقبة تفاصيل الاستيرادات من الجوانب المالية والاقتصادية وحماية المنتج المحلي.

وأضاف أن العراق يستورد سنوياً ما بين 70 و80 مليار دولار من السلع، وأن الإيرادات الجمركية المتحققة لا تزال أقل من المستويات المتوقعة، إذ لم تتجاوز خلال السنوات الماضية ما بين ملياري دولار ومليارين ونصف المليار دولار سنوياً.

وأوضح هذال أن الجمارك والرقابة الحدودية تمثلان أداة اقتصادية مهمة لحماية المنتج المحلي وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً أن الاقتصاد العراقي تعرض خلال السنوات الماضية لأضرار كبيرة نتيجة الاستيرادات غير المنضبطة التي أثرت في قطاعات الزراعة والصناعة والصناعات التحويلية والغذائية.