شهدت عيادات جراحة التجميل في مختلف أنحاء العالم زيادة غير مسبوقة في الطلب على العمليات التجميلية، نتيجة الاستخدام الواسع لحقن التخسيس مثل "أوزمبيك"، "يغوفي"، و"مونجارو"، التي أثبتت فعاليتها في معالجة السمنة وأدت إلى فقدان الوزن السريع.
ورغم الفوائد الصحية لهذه الأدوية، بما في ذلك تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان، فإن فقدان الوزن السريع قد تسبب في ظهور مشاكل جسدية غير مرغوب فيها، مثل ترهل الجلد، الوجه الغائر، وترهل الثديين والأرداف، مما دفع الكثيرين إلى اللجوء إلى عمليات شد ونحت الجسم.
وفي إطار اجتماعات الجمعية الأمريكية لجراحة التجميل في أوستن، تكساس، ناقش الجراحون التحديات الجديدة التي فرضتها هذه الأدوية. وأشار الدكتور جوني فرانكو، استشاري جراحة التجميل، إلى أن هذه الحقن "غيرت قواعد اللعبة في مجال التجميل"، مشيرا إلى تزايد أعداد المرضى الذين يعانون من مشكلات جلدية في سن مبكرة نتيجة فقدان الوزن السريع.
وتشمل العمليات التجميلية الأكثر شيوعا بعد فقدان الوزن الكبير، عمليات شد الثدي، نحت الذقن، شد البطن، ورفع الذراعين والفخذين. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن بعض هذه الإجراءات قد تحمل مخاطر كبيرة، مثل الجلطات الوريدية والمضاعفات الجراحية.
ومن الظواهر الشائعة بين مستخدمي هذه الحقن "وجه أوزمبيك"، حيث يعاني البعض من غور الوجه بسبب فقدان الدهون. وتعد حقن الدهون البشرية المتبرع بها إحدى الحلول المتطورة لاستعادة امتلاء الوجه بشكل تدريجي، مما يعتبر بديلا أكثر طبيعية من الجراحة التقليدية لشد الوجه.
أما بالنسبة لمشكلة ترهل الجلد، فقد تم تسليط الضوء على استخدام شبكة *GalaFLEX لدعم الأنسجة في عمليات رفع الثدي، إلى جانب تقنيات جديدة مثل Sofwave وRenuvion لمعالجة ترهل الجلد بدون الحاجة إلى تدخل جراحي.
ورغم هذه التطورات الحديثة في مجال التجميل، حذر الجراحون من بعض الإجراءات الخطيرة مثل عملية رفع الأرداف البرازيلية (BBL)، التي تعد واحدة من أخطر العمليات التجميلية، بسبب ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بها نتيجة تسرب الدهون إلى مجرى الدم.
ومع استمرار الإقبال الكبير على عمليات التجميل، يواصل الخبراء التأكيد على ضرورة اختيار جراحين ذوي خبرة عالية لضمان السلامة وتجنب المضاعفات المحتملة.