الحلبوسي يهدد الملا بالقتل.. صراعات الأجندات السنية يبدأ عشية ذروة الانتخابات

كاتب 4 1 نيسان 2025 2074 مشاهدة
# #

مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في تشرين الأول 2025، تشهد الساحة السياسية العراقية تصعيدًا خطيرًا في الصراعات بين القيادات السنية، وسط تبادل للاتهامات والتسقيط السياسي الذي وصل إلى حد التهديد بالقتل.

مشادة كلامية تنتهي بتهديد من الحلبوسي للملا بالقتل

وفي هذا السياق، كشفت صور لمحادثات عبر منصة "واتساب" أطلعت عليها "وكالة فيديو الإخبارية"، عن مشادة كلامية حادة بين رئيس حزب تقدم، محمد الحلبوسي، والقيادي في تحالف عزم، حيدر الملا، انتهت بتهديد صريح بالقتل من الحلبوسي للملا.
 
وبحسب ما ورد في المحادثات، فإن الخلاف بدأ بتلميحات من الملا اعتبرها الحلبوسي إساءة مباشرة، مما دفع الأخير للرد بعبارات قاسية وتهديدات صريحة بالقتل، حيث كتب في إحدى الرسائل: "اذا توكع عليك طايحة من السما و تموت هم مستعد ابتلي بيك ‏ولا تتوقع كتل عصا وتخلص ‏بشرط الا تموت حتى تنطم وكتبتها بالعام حتى الدولة كلها تعرف منو كتلك"، مضيفًا تهديدات أخرى تضمنت توعدًا علنيًا بمصير مأساوي للملا.
هجوم مسلح على مكتب الملا
 
لم تمضِ ساعات على هذه التهديدات حتى تعرض مكتب حيدر الملا في منطقة العامرية ببغداد لهجوم مسلح من قبل مجهولين يستقلون سيارات دفع رباعي من نوع "تاهو".
 
وقام المهاجمون بتكسير زجاج المكتب ونهب محتوياته، بالإضافة إلى الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة.
 
وعلى إثر الحادث، أعلنت قيادة عمليات بغداد عن تشكيل فريق أمني مشترك من القوة الماسكة للأرض، بدعم من الأجهزة الاستخبارية، لتعقب الجناة.
 
وأسفرت التحقيقات الأولية عن التعرف على المتورطين، الذين قاموا لاحقًا بتسليم أنفسهم إلى مديرية إجرام المنصور، حيث أكدت السلطات اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
تحليلات وردود فعل
 
من جانبه، وصف المحلل السياسي عباس الغزي هذه الأحداث بأنها مؤشر على "الانحطاط السياسي والأخلاقي الذي وصلت إليه القيادات السنية في العراق"، محذرًا من خطورة التهديدات العلنية بالقتل وتأثيرها على استقرار العملية السياسية.
 
بدوره، اعتبر المحلل السياسي علاء الكعبي أن ما حدث يعكس "الصورة الحقيقية لأخلاق بعض القيادات السنية"، مشيرًا إلى أن هذا المستوى المتدني من الخطاب السياسي "لا يختلف عن أساليب العصابات"، داعياً الدولة إلى فتح تحقيق شامل مع جميع الأطراف المتورطة ومحاسبتهم وفق القانون.
 
وتثير هذه الأحداث تساؤلات جدية حول مستقبل العملية الديمقراطية في العراق، ومدى قدرة الأجهزة الأمنية على فرض القانون ومنع تحول الصراعات السياسية إلى مواجهات عنيفة قد تهدد السلم المجتمعي، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات. ويبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن الدولة من ضبط الإيقاع السياسي قبل فوات الأوان؟

حقوق الطبع والنشر © Video IQ