غرفة الاخبار
تصدر تحالف اليسار "الجبهة الشعبية
الجديدة" التقديرات الأولية لنتائج الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية
في فرنسا متقدما على معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون "معا" و اكتفى اليمين
المتطرف الذي تصدر الجولة الأولى بالمركز الثالث ..
ولم يسفر الاقتراع عن تحصل أي كتلة على غالبية
مطلقة في الجمعية الوطنية فيما عبر تحالف اليسار عن استعداده للحكم .
وفي نتيجة مخالفة لكل التوقعات ، أظهرت
التقديرات الأولية لنتائج التصويت في الانتخابات التشريعية في فرنسا تصدر تحالف اليسار
في الجولة الثانية واحتلال معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون المرتبة الثانية ، متقدما
على اليمين المتطرف الذي حل ثالثا .
ويدخل التجمع الوطني بقوة إلى الجمعية الوطنية
الجديدة إلا أنه يبقى بعيدا عن السلطة مع تسجيله نتيجة مخيبة لتطلعاته مقارنة مع
ما سجله خلال الدورة الأولى .
وتجد فرنسا البلد الرئيسي في الاتحاد الأوروبي ،
نفسها غارقة في المجهول قبل ثلاثة أسابيع على افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في
باريس .
وحققت "الجبهة الشعبية الجديدة"
المؤلفة من أحزاب تختلف على عدد من الملفات ، مفاجآة بحلول في المرتبة الأولى ، مع
توقع نيلها 172 إلى 215 مقعدا .
أما معسكر ماكرون فقد أظهر قدرة على الصمود بعد
شهر على مجازفة الرئيس بالدعوة إلى هذه الانتخابات المبكرة مع توقع حصوله على نحو
180 مقعدا في مقابل 250 في حزيران 2022 .
وفور صدور التقديرات الأولية شدد زعيم اليسار
الراديكالي الفرنسي جان لوك ميلنشون الأحد أن على رئيس الوزراء
"المغادرة" وأنه ينبغي على الجبهة الشعبية الجديدة التي ينتمي إليها
حزبه أن تحكم البلاد .
من جهته .. انتقد رئيس حزب التجمع الوطني
اليميني المتطرف جوردان بارديلا الأحد "تحالف العار" الذي حرم الفرنسيين
من "سياسة إنعاش" .
وقال بارديلا ان حزب التجمع الوطني يجسد أكثر
من أي وقت مضى البديل الوحيد ، متعهدا أن حزبه لن ينزلق نحو أي تسوية سياسية ضيقة
، مؤكدا أن لا شيء يمكن أن يوقف شعبا الذي عاد له الأمل .
واعتبرت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان
تعليقا على نتائج الانتخابات نصرنا مؤجل فقط والمد يرتفع ، مضيفة لدي خبرة كبيرة
تكفي لكي لا أشعر بخيبة أمل بنتيجة ضاعفنا فيها عدد نوابنا .
ودعا ماكرون إلى "توخي الحذر" في
تحليل نتائج الانتخابات التشريعية لمعرفة من يمكن أن يتولى تشكيل حكومة ، معتبرا
أن كتلة الوسط لا تزال "حية" جدًا بعد سنواته السبع في السلطة ، حسبما
أفادت أوساطه .
وقال قصر الإليزيه بُعيد ذلك إن ماكرون ينتظر
"تشكيلة" الجمعية الوطنية الجديدة من أجل اتخاذ القرارات اللازمة .
وأعلن رئيس وزراء فرنسا غابريال أتال أنه سيقدم
استقالته اليوم الاثنين ، موضحا أنه مستعد للبقاء في منصبه طالما يقتضي الواجب ، خصوصا
أن فرنسا تستضيف دورة الألعاب الأولمبية قريبا.
وتقدر نسبة المشاركة النهائية في الدورة
الثانية للانتخابات التي جرت أمس الأحد بـ67% بحسب معهدي إيبسوس وابينيونواي
لاستطلاعات الرأي و 67,1% بحسب إيلاب و66,5 % من جانب إيفوب ، في مقابل 66,7 % في
الدورة الأولى ، وسيشكل ذلك مستوى قياسيا منذ الانتخابات المبكرة في العام 1997.
وكانت البلاد منذ بدء الحملة الانتخابية في
أجواء متوترة جدا، مع شتائم واعتداءات جسدية على مرشحين وأشخاص يضعون ملصقات وكلام
متفلت عنصري ومعاد للسامية.