أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده قدّمت مقترحات منطقية لتسوية أزمة "سناب باك"، إلا أن ما اعتبره "جشع أمريكا وتماهي الأوروبيين" حال دون التوصل إلى أي تفاهم، مشدداً على أن التفاوض مع واشنطن وصل إلى طريق مسدود، وأن طهران لن تقبل بأي اتفاق لا يضمن مصالحها الوطنية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام
هذا الموقف الإيراني، المدعوم برفض روسيا والصين لمحاولات إحياء القرارات الدولية السابقة ضد طهران باعتبارها "خطوة غير قانونية بلا أساس حقوقي"، يعكس إصرار إيران على رفض الضغوط الغربية، ويضع مستقبل المفاوضات أمام سيناريو أكثر تعقيداً، حيث تتحول الأولوية من البحث عن تسوية سريعة إلى إدارة صراع طويل الأمد.
وفي سياق مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كشف عراقجي عن عقد لقاءات ثنائية مع أكثر من 31 دولة، تمحورت حول تعزيز التعاون الاقتصادي والمشاركة في قمة التنمية العالمية بمبادرة صينية، ما يوحي بمحاولة طهران توسيع خياراتها بعيداً عن الإطار الغربي التقليدي.
أما بشأن العقوبات، فقد قلّل وزير الخارجية الإيراني من فاعلية أي قرارات جديدة، مؤكداً أن بلاده "خبرت أقسى العقوبات الأمريكية من قبل"، وأن المرحلة المقبلة لن تحمل ما هو أشد مما واجهته سابقاً، في إشارة إلى استعداد إيران لمواصلة الصمود.
وبذلك، فإن رفض إيران لأي اتفاق تعتبره مجحفاً لا يعني فقط انسداد أفق التفاوض مع الغرب، بل يفتح الباب أمام تحالفات أوسع مع قوى دولية أخرى، ويؤسس لمرحلة تفاوضية أكثر تعقيداً وتوازنات جديدة في النظام الدولي.