Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

علاوي يحذر من "أزمة بنيوية" في اقتصاد العراق: الديون تجاوزت 150 مليار دولار

#
كاتب 3    -      44 مشاهدة
30/01/2026 | 08:10 PM

حذّر محمد توفيق علاوي، اليوم الجمعة، من تداعيات اقتصادية خطيرة تواجه الدولة العراقية في ظل ما وصفه بـ "الأزمة البنيوية" والاعتماد المفرط على الموارد النفطية. 

وسلط علاوي في كلمة له خلال مشاركته في ندوة "برنامج دبي الاستثماري"، وحضرتها وكالة فيديو الإخبارية، الضوء على الفجوة الكبيرة في الإنتاج القومي، مبيناً أن حصة الفرد العراقي من الناتج الإجمالي تبلغ حالياً نحو 6 آلاف دولار سنوياً، منها 3300 دولار تأتي من النفط مباشرة، مما يكشف عن ضعف حاد في الإنتاج الحقيقي وغياب لفرص العمل المنتج داخل البلاد.

وشكك علاوي في الأرقام الرسمية المعلنة للمديونية العراقية، موضحاً: "رغم أن محافظ البنك المركزي صرح بأن الديون الداخلية والخارجية تجاوزت 150 مليار دولار، إلا أن الواقع يشير إلى أن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير".

وانتقد علاوي السياسات المتبعة التي تركز فقط على "تخفيض النفقات" والرواتب العالية، مؤكداً أن هذه الإجراءات رغم ضروريتها، إلا أنها لا تشكل حلاً جذرياً. وأشار إلى ضرورة استعادة الأموال المهدورة في المنافذ الحدودية والضرائب والجمارك، لكنه شدد على أن المشكلة الأساسية تكمن في "التعيينات العشوائية" التي ينتهجها كل رئيس وزراء جديد، بدلاً من بناء سياسات اقتصادية مستدامة.

وكشف علاوي خلال الندوة عن تقديمه دراسة متكاملة للحكومة تهدف للخروج من "الاقتصاد الريعي" وتوفير نحو نصف مليون فرصة عمل سنوياً للشباب، وهي دراسة تعود جذورها إلى عام 2011 حين كان وزيراً. وأبدى أسفه من أن هذه المقترحات "ظلت تراوح مكانها" ولم تدخل حيز التنفيذ رغم الاهتمام الأولي بها.

كما استعرض علاوي جهوده الدبلوماسية خلال فترة تكليفه برئاسة الوزراء، حيث عقد لقاءات مكثفة مع سفير الاتحاد الأوروبي وسفراء بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، إيطاليا، أستراليا، كندا، واليابان، مؤكداً أن المجتمع الدولي كان مستعداً لدعم نهضة عراقية كبرى إذا ما توفرت الإرادة الحقيقية للإصلاح.

وحذر علاوي من وصول العراق إلى واقع أسوأ مما هو عليه الآن، مستشهداً بالنموذج اللبناني، مشيرا إلى لقاءاته السابقة مع مسؤولين في البنك المركزي اللبناني قبل انهيار اقتصادهم، موضحاً أن عدم اتخاذ حلول صحيحة وجريئة الآن قد يقود البلاد إلى مصير مشابه، داعياً الجهات المتصدية للمشهد السياسي إلى ضرورة التفكير بجدية في تغيير المسار الاقتصادي قبل فوات الأوان.