تظاهر العشرات من التجار وأصحاب المحال التجارية، اليوم الأحد، في شارع النضال أمام مبنى هيئة الكمارك وسط بغداد، احتجاجاً على التسعيرة الجمركية الجديدة، مطالبين بإلغائها أو تعديلها بما يتوافق مع واقع السوق المحلية.
ورفع المحتجون الأعلام العراقية ورددوا هتافات تندد بالإجراءات الأخيرة التي اعتبروها أثقلت كاهلهم، وأسهمت في ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع حركة البيع والشراء في الأسواق.
وشهدت العاصمة بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب إغلاقاً واسعاً للمحلات والأسواق، بعد إعلان التجار بدء إضراب عام احتجاجاً على رفع التعرفة الجمركية.
وقال سالم محمد، تاجر عراقي، إن "التسعيرة الجديدة انعكست سلباً على أسعار السلع الأساسية وأثرت مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين. واستمرار العمل بها قد يؤدي إلى ركود اقتصادي واسع وإغلاق المزيد من المحال التجارية"، محذراً من تصعيد الاحتجاجات إذا لم يتم الاستجابة لمطالب التجار.
وفي البصرة، شمل الإضراب إغلاقاً واسعاً للمحال في سوق العشار، مع تنظيم وقفة احتجاجية من قبل التجار، اعتراضاً على التعرفة الجمركية الجديدة.
وأوضح ممثل الوقفة، علاء أحمد، أن "رفع التعرفة ألحق خسائر كبيرة بالتجار، وتسبب بتكدس البضائع داخل ميناء أم قصر الشمالي، ما أدى إلى تعطّل دخول السلع إلى الأسواق المحلية".
وأشار إلى أن "التجار يواجهون ضغوطاً مالية متزايدة بسبب ارتفاع التعرفة إلى جانب تكاليف الاستيراد والنقل، وأن هذه الإجراءات ستنعكس على أسعار البضائع ويضطر التجار لتحميل جزء من الزيادة على المستهلكين".
ودعا أحمد الجهات المعنية إلى إعادة تقييم التعرفة الجمركية بما يحمي النشاط التجاري، ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ويضمن انسيابية حركة البضائع ودعم الاقتصاد المحلي في المحافظة.