حذّر مختصون في الأمن السيبراني من عودة حملات الاحتيال الإلكتروني مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مستغلة الأجواء الدينية والعروض الموسمية لاستدراج الضحايا عبر رسائل مضللة تنتشر على تطبيقات التواصل الاجتماعي.
وتداول مستخدمون خلال الساعات الماضية رسائل تزعم تقديم “جوائز مجانية” من جهة تُسمى “التعاون هايبر ماركت”، مرفقة برابط إلكتروني مشبوه، في محاولة للإيقاع بالضحايا وسرقة بياناتهم الشخصية.
رسائل تصيّد إلكتروني
وأكد خبراء أن هذه الرسائل تمثل نموذجًا واضحًا لعمليات التصيّد الإلكتروني (Phishing)، وهي أسلوب احتيالي يهدف إلى سرقة المعلومات الشخصية أو اختراق الأجهزة من خلال روابط مزيفة تبدو وكأنها تابعة لجهات معروفة.
وأشاروا إلى أن الرابط المتداول يستخدم نطاقًا غير مألوف مثل (.xyz)، وهو مؤشر شائع في العديد من عمليات الاحتيال، ولا يمت بصلة إلى أي موقع رسمي لشركات معروفة.
مؤشرات تدل على الاحتيال
وبيّن المختصون أن هناك عدة علامات تكشف زيف هذه الرسائل، أبرزها:
استخدام رابط غير رسمي أو نطاق مجهول.
تقديم وعود مغرية ومفاجئة دون إعلان عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
استغلال المناسبات الدينية لتعزيز الثقة وتسريع التفاعل.
طلب إدخال معلومات شخصية مثل أرقام الهواتف أو كلمات المرور.
دعوات للحذر والإبلاغ
ودعا خبراء الأمن الرقمي المواطنين إلى عدم الضغط على أي رابط مشبوه حتى وإن وصل من أصدقاء أو جهات معروفة، وعدم إدخال أي بيانات حساسة في مواقع غير موثوقة، مع ضرورة التحقق من المصادر الرسمية للشركات عبر مواقعها المعتمدة أو صفحاتها الموثقة.
كما شددوا على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي رسائل مشابهة تصل عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، للمساهمة في الحد من انتشار هذه الحملات.
ارتفاع الهجمات في المواسم
وتشير تقارير الأمن الرقمي إلى أن المواسم والأعياد، خصوصًا شهر رمضان، تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في محاولات الاحتيال الإلكتروني، بسبب كثرة العروض والتسوق عبر الإنترنت، ما يزيد من احتمالية تفاعل المستخدمين مع الرسائل الترويجية دون تدقيق.
واختتم المختصون تحذيراتهم بالتأكيد على أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الإلكترونية، داعين إلى التحقق قبل النقر، والتفكير قبل مشاركة أي رابط، حفاظًا على البيانات الشخصية وسلامة المستخدمين.