Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

كشف تفاصيل اعتقال يزن: مداهمة ومصادرة سيارات وإيداع في سجن المخدرات

#
كاتب 3    -      71 مشاهدة
27/02/2026 | 08:23 PM

اتهم السياسي العراقي مشعان الجبوري، اليوم الجمعة، جهاتٍ وصفها بأنها "تمتلك السلطة" بممارسة إجراءات تعسفية بحق نجله يزن، عقب مداهمة منزله واعتقاله، معتبراً أن ما جرى يتجاوز كونه قضية قانونية إلى مسار يستهدف، بحسب تعبيره، إسكات الأصوات المعارضة.

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام

وقال الجبوري في منشور شاركه بإحدى كروبات "الواتساب" واطلعت عليه شبكة 964، إن “قوة أمنية داهمت منزل نجله فجر أمس وبقيت فيه حتى ساعات المساء، وصادرت عدداً من السيارات والهواتف وجواز سفر أحد أفراد العائلة، قبل إيداع يزن في سجن المخدرات بالعامرية، ثم نقله لاحقاً إلى أحد مراكز الاحتجاز في الكاظمية"، مشيراً إلى “انقطاع المعلومات بشأن ظروف احتجازه بعد نقله".

وأضاف أن أصل القضية يعود إلى خلاف مالي وتجاري بين شركاء منذ أكثر من عام، متسائلاً عن أسباب تحولها إلى قضية نزاهة “بهذه السرعة وبهذا الشكل"، ومؤكداً تمسكه بالقضاء بوصفه “آخر حصن لحماية الدولة"، مع دعوته إلى الالتزام بالإجراءات القانونية السليمة ومبدأ تنحي القاضي في حال وجود شبهة تضارب مصالح.

وختم الجبوري بيانه بالتأكيد على احتفاظه بوثائق قال إنه سيعرضها للرأي العام في الوقت المناسب، معتبراً أن القضية تمس حدود السلطة ومستقبل الدولة، وليست مجرد نزاع شخصي.

نص المنشور من مشعان

 
تقبل الله صيامكم وافطاركم

أضع ما جرى مع يزن الذي هو صديق لبعضكم حيث تعرض لظلم وتعسف ممن بيدهم السلطة
ولأنكم نخب الشعب والدولة
وأجزم بحرص الكثيرين منكم على الالتزام بالدستور والقانون واحترام حقوق الإنسان

القوة التي داهمت منزل يزن بقيت في البيت من ساعات فجر البارحة وحتى الساعة التاسعة ليلا
وقامت بمصادرة جميع سيارات يزن
ومصادرة سيارة شقيقه
وسيارة ابن عمه تاج الدين
إضافة إلى مصادرة هواتف شقيقه وهواتف ابن عمه
واحتجاز جواز سفر شقيقه درع الدين المقيم في دبي والذي لا يعمل مع يزن ولا صلة له بالموضوع

وتم إيداع يزن في سجن المخدرات في العامرية
وللأمانة لم يتعرض هناك للتنكيل أو التعذيب الجسدي
وفي منتصف الليل جرى نقله إلى سجن المخابرات في الكاظمية
ومنذ تلك اللحظة لم نعد نعرف ظروف احتجازه ولا طبيعة معاملته

هذه الإجراءات مجتمعة تمثل تعسفا واضحا في استعمال الصلاحيات
وتنكيلًا لا تبرره ضرورة قانونية ولا مقتضيات تحقيق

إنني لا أورد هذه الوقائع استجداء لتعاطف
ولا سعيا لتحشيد عاطفي
بل لبيان أن ما نتعرض له ليس حادثة منفصلة
بل مسارا يستهدف إسكات الأصوات المعارضة لمشروع يسعى إلى ابتلاع الدولة

وفي هذا السياق
يبرز تساؤل مشروع لا يمكن القفز عليه
كيف تحولت قضية أصلها خلاف مالي وتجاري بين شركاء
بدأ منذ أكثر من سنة
وتقدّم أحد أطرافه بعدة شكاوى في أكثر من جهة منذ أشهر
إلى قضية نزاهة بهذه السرعة وبهذا الشكل

خصوصا وأن هؤلاء الشركاء كانوا أصدقاء وشركاء
من قبل أن يصبح السيد محمد شياع رئيسا للوزراء الذي اسمه في القضية
وأن الخلاف نشأ في إطار تجاري بحت
ولا علاقة له من قريب أو بعيد بما نُسب إليه لاحقا

وأقول بوضوح
انني سأظهر للرأي العام لاحقا
وأقدم كل ما يثبت حقيقة هذه الواقعة معززا بالوثائق وأفند كل الادعاءات والتهم الباطلة
كنت ولا أزال أؤمن أن القضاء هو آخر حصن لحماية الدولة والسلم الأهلي
وهو ساحة التنازع الحضاري بدل السلاح والقوة
ولهذا السبب نحرص حتى هذه اللحظة على الصمت
ونرفض رفضا قاطعا الإساءة إلى هذه المؤسسة حرصا على هيبتها وخوفا على الدولة من الانهيار

وفي هذا السياق
وحين خشيت من الموقف الشخصي للسيد القاضي من يزن
وهو موقف لمسته بنفسي عند توقيفه في المرة السابقة
أجد لزاما عليّ أن أذكّر بمبدأ قضائي وقانوني مستقر لا خلاف عليه

وهو أن القاضي لا يحكم بعلمه الشخصي
بمعنى أنه إذا علم بواقعة بصفته الشخصية
ثم عُرضت عليه ذات الواقعة بصفته القضائية
فإنه لا يمكن قانونا أن يفصل فيها
بل يتوجب عليه التنحي
ويتحول إلى شاهد في القضية لا إلى قاض فيها لان هذا يعتبر تضارب مصالح

إيراد هذا المبدأ ليس تشكيكا
ولا إساءة بل حرص على سلامة الإجراء
ونزاهة الحكم وحماية للقضاء قبل أي شيء آخر

وأتمنى أن يدرك من يقفون وراء استهدافنا
أن صمتنا وصبرنا لا يمكن أن يكون بلا نهاية
خصوصا حين بعد ان اصبح الاستهداف قاسياً
وتحول الاختلاف في التوجهات إلى محاولة كسر إرادة وتدمير

في جعبتي الكثير والخطير
وأمتنع حتى الآن عن قوله
ليس خوفا
بل حرصا على صورة الدولة
غير أن هذا الحرص له حدود لان الموضوع هذه المرة يتعلق بابني
لكن الايغال في الظلم يفتح أبوابا نحرض حتى اللحظة على الا نفتحها

هذه ليست معركة شخصية
ولا تنازع على مناصب
بل مسألة تتعلق بحدود السلطة
وبمستقبل الدولة

نحن صابرون
لكننا لسنا عاجزين
وحريصون
لكننا لسنا جبناء