Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

"إيران" درع الإسلام الأخير ضد التآمر الخليجي وحجر العثرة بوجه حلم "النيل إلى الفرات"

#
كاتب 3    -      18 مشاهدة
1/03/2026 | 09:29 PM

تثبت الأحداث المتسارعة في المنطقة أن الجمهورية الإسلامية في إيران لم تعد مجرد دولة مدافعة عن سيادتها، بل هي اليوم "حجر العثرة" الأكبر والمستعصي أمام المشروع الصهيوني التوسعي الذي يطمح للنيل من جغرافيا الأمة وتاريخها، وصولاً إلى حلم "إسرائيل الكبرى" من النيل إلى الفرات.

بينما تهرول أنظمة الخليج، بقيادة آل سعود، نحو التطبيع العلني والسري، تقف إيران كحائط صدٍ منيع يحول دون تنفيذ المخططات الصهيوأمريكية الرامية لتمزيق المنطقة.

 ويقول مختصون إن الاستهداف الممنهج لإيران ليس إلا محاولة بائسة لإزاحة القوة الوحيدة التي تحمل لواء الدفاع عن مقدسات الإسلام، وترفض الانحناء أمام غطرسة "تل أبيب"، مجهضةً بذلك حلم التمدد الصهيوني الذي يطمح لابتلاع العواصم العربية واحدة تلو الأخرى.

ويؤكد خبير أنه في الوقت الذي صمتت فيه مآذن القصور في الرياض عن نصرة المظلومين، بقيت طهران متمسكة بنهجها الثوري كخيار وحيد لحفظ كرامة المسلمين.

 ويتابع أن دفاع إيران عن نفسها هو في حقيقته دفاعٌ عن بيضة الإسلام وعن شعوب المنطقة بأسرها. هذا الدور القيادي هو ما يفسر حدة العدوان عليها، ومحاولات عزلها سياسياً واقتصادياً من قبل دول الجوار التي باعت ضميرها للبيت الأبيض.

التواطؤ الخليجي والطعنة في الظهر
المثير للسخط هو وقوف بعض أنظمة المنطقة في خندق العدو، حيث تحولت عواصم خليجية إلى منصات إعلامية وسياسية لتبرير العدوان الصهيوني وتجريم المقاومة.

إن تنديد هذه الأنظمة بحق إيران في الدفاع عن نفسها، وصمتها المطبق أمام المجازر الصهيونية، يكشف بوضوح أنها باتت تخشى من "الإسلام المقاوم" أكثر من خشيتها من "العدو الصهيوني"، مفضلةً العيش تحت الوصاية الأمريكية على العيش بكرامة تحت راية التحرر.

إن المواجهة اليوم لم تعد سياسية فحسب، بل هي مواجهة وجودية بين مشروع إسلامي أصيل يذود عن حياض الأمة، وبين مشروع صهيوني توسعي يجد في تخاذل "آل سعود" وحلفائهم بيئة خصبة للنمو.
 وستبقى إيران، رغم عظم التضحيات، هي الصخرة التي تتحطم عليها أوهام الغزاة وأحلام الخونة.