تواصلت الانتهاكات الأمريكية والإسرائيلية على السيادة العراقية منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 28 شباط الماضي، حيث قامت الطائرات الأمريكية والإسرائيلية بانتهاك الأجواء العراقية لتنفيذ ضرباتها على أهداف تابعة للجمهورية الإسلامية.
قصف مكثف يستهدف الحشد الشعبي
ومع استمرار الحرب وتبادل الضربات بين أطراف الصراع، لم تقتصر الاعتداءات على خرق الأجواء فقط، بل شملت قصفًا عنيفًا ومكثفًا استهدف القطعات العسكرية العراقية، وخصوصًا قوات الحشد الشعبي، مع استهداف قادتها بشكل مباشر ووحشي.
وأكد الإعلام الإسرائيلي أن هذه الهجمات على الحشد الشعبي تأتي عبر الطيران الأمريكي والإسرائيلي، إلا أن الحكومة العراقية واصلت صمتها المريب، متجنبة تحديد هوية المعتدين أو اتخاذ أي إجراءات واضحة لوقف الانتهاكات.
صمت الحكومة يثير التساؤلات
وأصدرت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة بيانًا حول القصف الذي طال القطعات العسكرية العراقية، لكنها تجنبت الإفصاح عن هوية الجهة المعتدية، ما أثار استهجان مراقبين رأوا أن هذا الصمت يأتي نتيجة ضغوط سياسية.
المسافر يطالب خلية الإعلام الأمني بالاستقالة
وفي هذا السياق، انتقد المحلل السياسي عماد المسافر صمت خلية الإعلام الأمني تجاه الجهة المعتدية على القطعات العسكرية العراقية، مطالباً إياها بتقديم استقالتها.
وأضاف، انه "من غير المقبول أن تظل القيادات الأولى عاجزة عن الإعلان عن المعتدين أو الدفاع عن الشعب العراقي ومقدساته، وهذا الصمت يفتح المجال أمام القوى الخارجية للتحكم في الأراضي العراقية، ويجعل العراق ساحة مفتوحة للقتل والاعتداءات دون رادع، وعلى الحكومة أن تتخذ موقفًا حازمًا وتعلن موقفها بوضوح لحماية القوات الأمنية."
تحذيرات برلمانية حول الاعتداءات
ومن جهته، أكد النائب جاسم العلوي، اليوم الأربعاء، أن الاعتداءات الأمريكية المتكررة على مقرات الحشد الشعبي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق وتعدياً سافراً على مؤسساته الأمنية الرسمية.
وقال العلوي، إن "الولايات المتحدة تواصل نهجها الاستعلائي عبر استهداف القوات الأمنية، وتحديداً الحشد الشعبي الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الدفاعية العراقية"، مبيناً أن "هذه الأفعال تؤكد عدم احترام واشنطن للاتفاقيات الدولية".
وشدد على أن "الحكومة المقبلة والبرلمان مطالبان بموقف حازم يضع حداً لهذه التجاوزات"، لافتاً إلى أن "الشعب العراقي وقواه السياسية لن يسمحوا بأن يبقى العراق ساحة مفتوحة للاعتداءات الأمريكية التي تستهدف حماة الوطن".
دعوات لموقف حكومي عاجل
وتأتي هذه الاعتداءات في وقت يطالب فيه مراقبون بإجراءات عاجلة من الحكومة لتأكيد سيادة العراق ووقف الانتهاكات المتكررة، قبل أن تتفاقم الأزمة الأمنية والسياسية نتيجة استمرار الصمت الرسمي.