Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

استراتيجية إيران في توظيف الوقود النووي لتطوير صواريخ فرط صوتية عابرة للقارات

#
كاتب 3    -      99 مشاهدة
9/03/2026 | 07:44 PM

أكد الأستاذ في الفيزياء النووية، هادي دلول، أن الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية باتت تركز على البدائل التكنولوجية للردع النووي التقليدي، موضحاً أن السلاح النووي برؤوسه المتفجرة تحول إلى أداة "ترغيب وتخويف" سياسي يصعب استخدامه ميدانياً نظراً لآثاره البيئية والجيو-سياسية التدميرية التي قد تطال الداخل الإيراني والمنطقة المحيطة نتيجة الانفجارات أو التسربات الإشعاعية غير المنضبطة.

وقال دلول في لقاء متلفز تابعته "وكالة فيديو الإخبارية"، إن التوجه التقني الجديد في طهران يكمن في استغلال "الوقود النووي" لتشغيل المحركات الصاروخية الحاملة بدلاً من استخدامه في الرؤوس المتفجرة، مؤكداً أن هذا الابتكار يمنح الصواريخ قدرة فائقة على اختراق الغلاف الجوي والمناورة بسرعات "فرط صوتية" (Hypersonic) تتجاوز ستة أضعاف سرعة الصوت، مما يسهل عملية الانقضاض على الأهداف الاستراتيجية بدقة متناهية ودون الحاجة لرؤوس نووية تدميرية.

وأضاف أن الاتفاقيات والمذكرات القانونية الدولية ركزت تاريخياً على منع امتلاك "الرؤوس النووية"، لكنها لم تتطرق إلى "الوقود النووي" كمادة دفع للصواريخ، وهو ما يمنح إيران ثغرة قانونية وتقنية لتطوير صواريخ عابرة للقارات قادرة على قطع مسافات شاسعة والمناورة خارج الغلاف الجوي، لافتاً إلى أن تجارب "مناول الأقمار الصناعية" الإيرانية أثبتت نجاح الوقود التقليدي في الوصول لطبقة الأوزون، بينما يُنتظر أن يكمل الوقود النووي مهمة الانفصال والاندفاع في الفضاء الخارجي.

وأكد دلول أن إيران تمتلك ميزة "التجربة العملية" في جغرافيا شاسعة تشبه القارة، مما أتاح لها تجربة صواريخها وتطويرها بناءً على نتائج ميدانية حقيقية، بخلاف الأسلحة الأمريكية المنتشرة في المنطقة التي لم تُختبر في حروب نظامية ضد دولة بحجم إيران، مشدداً على أن طهران تمتلك أبحاثاً متقدمة في مختبراتها تتعلق بأسلحة "البلازما" والنبضات "الكهرومغناطيسية" (EMP) القادرة على شل كافة الأنظمة الإلكترونية وتحويلها إلى قطع بلاستيكية غير قابلة لإعادة البرمجة.

وأوضح أن صاروخ "خيبر تشكن" يمثل ذروة التنافس التقني الحالي، حيث تجرى عليه تجارب لأنظمة وقود تقليدية ونووية تهدف لإصابة القواعد العسكرية بدقة تامة، مشيراً إلى أن القدرة الإيرانية على إبراز أوراق قوة غير مجربة تشكل ضغطاً كبيراً على مراكز القرار في واشنطن، خاصة مع وجود حاضنة شعبية ومؤسساتية في طهران تطالب بالرد المباشر في حال تعرض البلاد لأي عدوان.

وأشار إلى أن التحشيدات الأمريكية في الخليج تُدار بعقلية استثمارية لتحصيل "إيجارات" المعدات من دول المنطقة، مؤكداً أن الرسالة الإيرانية للجيران كانت واضحة بضرورة تحييد أراضيهم، مع التعهد بأن أي ضربة انتقامية ستوجه حصراً نحو "القطع العسكرية الأمريكية" التي انطلق منها العدوان، حتى لو كانت داخل أراضٍ خليجية، لضمان حصر الصراع في إطاره العسكري الصرف.

واكد دلول أن الردع الإيراني الحقيقي يتجاوز فكرة "القنبلة النووية" التقليدية، ليرتكز على تكنولوجيا الوصول وسرعة المناورة والقدرة التقنية على شل حركة الخصم وإخراج منظوماته الدفاعية عن الخدمة في لحظات زمنية قياسية.