Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

التاسع من نيسان.. يوم سقوط الطاغوت وانبعاث فجر العراق الجديد بمداد الشهادة

#
كاتب 3    -      98 مشاهدة
8/04/2026 | 09:57 PM

يستذكر العراقيون في التاسع من نيسان من كل عام، لحظة مفصلية غيّرت وجه التاريخ المعاصر في منطقة الشرق الأوسط، وهي ذكرى سقوط نظام البعث المقبور وانهيار صنم الطاغية في ساحة الفردوس بقلب العاصمة بغداد عام 2003. 

هذا اليوم الذي لم يكن مجرد سقوط لسلطة ديكتاتورية، بل كان إعلاناً لنهاية عقود من القمع والحروب العبثية والمقابر الجماعية التي استنزفت ثروات العراق وطاقات أبنائه.

وتكتسب هذه الذكرى، بحب خبراء، قدسيةً ورمزيةً استثنائية لتزامنها مع ذكرى استشهاد المفكر الإسلامي الكبير الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره) وأخته العلوية الطاهرة بنت الهدى على يد النظام المباد في العام 1980.

 ويرى مراقبون أن سقوط الصنم في ذات اليوم الذي سكب فيه الصدر دمه الطاهر، يمثل تجسيداً لانتصار الدم على السيف، حيث أثمرت تلك التضحيات العظيمة في نهاية المطاف بانهيار عروش الطغاة وتحقق نبوءات الصدر بالتحرر من قبضة الاستبداد.

مسيرة التحرير والتحديات السياسية
إن التاسع من نيسان يمثل للمواطن العراقي "يوم الخلاص" الذي فتح الأبواب أمام التعددية السياسية وحرية التعبير بعد عقود من الحزب الواحد والقائد الضرورة.

 ورغم التحديات الجسيمة التي واجهت العملية السياسية الناشئة منذ عام 2003، من إرهاب عصف بالمدن وضغوطات إقليمية ودولية، إلا أن العراق استطاع الحفاظ على كيانه الديمقراطي والمضي قدماً في بناء مؤسسات الدولة الدستورية، مستنداً إلى تضحيات أبنائه في القوات الأمنية والحشد الشعبي الذين واصلوا مسيرة الدفاع عن الأرض والعرض.

اليوم، وبعد مرور سنوات على تلك اللحظة التاريخية، يقف العراق أمام مسؤولية كبيرة تتمثل في تعزيز السيادة الوطنية وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

ويقول مختصون إن إحياء ذكرى التاسع من نيسان واستذكار الشهيد الصدر الأول، هو دعوة متجددة للقوى السياسية والشعبية لتعزيز الوحدة الوطنية ورفض كافة أشكال الديكتاتورية والتبعية، والعمل بروح الفريق الواحد لبناء عراق قوي مقتدر يحترم حقوق الإنسان ويصون كرامة مواطنيه.

مؤكدين أن التاسع من نيسان يبقى شاهداً حياً على أن إرادة الشعوب لا تقهر، وأن دماء الشهداء هي المنار الذي أضاء ليل العراق الطويل، معلنةً أن فجر الحرية الذي بزغ بسقوط الصنم لن ينطفئ طالما ظلت القيم التي استشهد من أجلها الصدر خالدة في ضمير الأمة.