مع اقتراب مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد، في الأحد المقبل، والتي تعتبر المباراة المفصلية لليغا الإسباني، بدأت أخبار غرفة الملابس للنادي الملكي تخرج كثيرا لوسائل الإعلام، كاشفة عن مشاكل ومشادات كلامية بين اللاعبين تزيد من توتر العلاقة بينهم، خاصة مع الكثير من الجدل الذي يدور حول نجم الفريق كيليان مبابي.
وتضرب الخلافات الداخلية، فريق الريال، وهناك حالة من عدم الاستقرار تحيط بالمدرب ألفارو أربيلوا، وحقيقة أن مستقبل العديد من اللاعبين غامض، يُشكل صورةً من الشقاق والإحباط.
ورغم فوز ريال مدريد في مباراة إسبانيول الماضية، إلا أن "الأجواء ما زالت مشتعلة" في غرفة ملابس الفريق الملكي، حيث رصدت صحيفة "ذا أتليتك" عدة حوادث ومشادات بين اللاعبين والمدربين.
مشادة روديغر
بدأت الحادثة الأولى عندما دخل أنطونيو روديغر في مشادة كلامية حادة مع لاعب آخر من الفريق الأول في غرف تبديل الملابس بملعب تدريب ريال مدريد في نيسان/أبريل الماضي.
وأكدت مصادر عديدة لصحيفة "ذا أتلتيك" تفاصيل ما حدث، مشيرةً إلى أن روديغر هو من بدأ المواجهة.
وقد اعتذر اللاعب الدولي الألماني البالغ من العمر 33 عامًا لاحقًا عن تصرفه، ودعا يوم الجمعة الماضي زملاءه في الفريق وعائلاتهم لتناول الغداء.
مشادة مبابي
بعد ذلك، نشب خلاف آخر، وهذه المرة بين مبابي وأحد أعضاء الجهاز الفني لريال مدريد، قبل رحلة الفريق لمواجهة ريال بيتيس في 24 أبريل.
ودخل مبابي في مشادة كلامية حادة مع أحد المدربين خلال حصة تدريبية قبيل تلك المباراة.
وذكرت مصادر للصحيفة أن اللاعب الفرنسي تحدث بغضب وتفوه بألفاظ نابية تجاه عضو الجهاز الفني، الذي كان يعمل كمساعد حكم على خط التماس، والذي احتسب عليه تسللًا.
ولا تُعدّ مثل هذه الحالات نادرة في كرة القدم الاحترافية، ولا يوجد ما يشير إلى أن روديغر أو مبابي قد تعرّضا لأي عقوبة داخلية.
مع ذلك، ساهمت هذه الحوادث في تفاقم الأجواء المتوترة في مدريد، ويجب اعتبارها جديرة بالملاحظة لهذا السبب.
مبابي وإثارة الجدل
لم يلقَ سلوك مبابي استحسانًا لدى الكثيرين في أوساط ريال مدريد، فإلى جانب حادثة المدرب في التدريبات الشهر الماضي، تعرّض اللاعب الفرنسي البالغ من العمر 27 عامًا لانتقادات داخلية أيضًا؛ بسبب رحلته إلى إيطاليا برفقة شريكته.
ويتعافى مبابي من إصابة في أوتار الركبة تعرّض لها في مباراة ريال بيتيس، وحصل على إجازة لبضعة أيام الأسبوع الماضي. عاد إلى العاصمة الإسبانية مساء الأحد، قبل انطلاق مباراة ريال مدريد خارج أرضه أمام إسبانيول، والتي حسم فيها هدفا فينيسيوس جونيور الفوز بنتيجة 2-0.
ويرى العديد من المشجعين أن مبابي لم يكن ينبغي أن يأخذ إجازة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق.
وقد أصبح هذا الموضوع حديث الساعة، وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، سُئل أربيلوا عن مبابي 3 مرات.
وقال المدرب البالغ من العمر 43 عامًا: "في أوقات فراغهم، يفعل كل لاعب ما يراه مناسبًا، ولا أتدخل في ذلك".
وأضاف: "جميع الخطط المتعلقة باللاعبين المصابين تخضع لإشراف وإدارة الطاقم الطبي لريال مدريد، وهم من يقررون متى يجب عليهم الذهاب إلى مركز تدريب النادي ومتى لا يحتاجون لذلك".
وكان هدف أربيلوا هو التنصل من المسؤولية عن الموقف. إلا أن مصدرًا مطلعًا صرّح لاحقًا لصحيفة "ذا أتلتيك" بأن المدرب غير راضٍ عن طريقة تعامل النادي مع القضية
رد محيط مبابي
اليوم الثلاثاء، ردّ ممثلو مبابي على طلب "ذا أتلتيك" للتعليق على خلافه في ملعب التدريب والأجواء السائدة في ريال مدريد.
واكتفى ممثلو مبابي ببيان مقتضب قالوا فيه: "جزء من الانتقادات مبني على تفسير مبالغ فيه حيث يخضع اللاعب لإشراف دقيق من النادي".
كما أن هذه الانتقادات لا تعكس حقيقة التزام كيليان وعمله اليومي مع الفريق، وفق بيان ممثلي النجم الفرنسي.