Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

خبير سياسي: إيران استعادت جزءاً كبيراً من قدراتها الصاروخية رغم ادعاءات أمريكية وإسرائيلية بتدميرها

#
کاتب ٢    -      28 مشاهدة
13/05/2026 | 02:34 PM

اكد الباحث في الشأن السياسي، الدكتور حامد الكعبي، اليوم الأربعاء، أن التقييمات الاستخبارية الأمريكية حول استعادة إيران لقدراتها الصاروخية تعكس واقعاً ميدانياً مختلفاً عن التصريحات السابقة التي تحدثت عن تدمير واسع لتلك القدرات.
 
وقال الكعبي، في تصريح لـ وكالة فيديو الإخبارية، إن "التقييمات الاستخبارية الأمريكية تشير إلى أن إيران تمكنت من استعادة جزء كبير من قدراتها الصاروخية، وذلك نتيجة استثمارها لفترة ما بعد الحرب في معالجة الثغرات ونقاط الضعف التي ظهرت خلال المواجهات السابقة".
 
وأضاف أن "زمن الهدوء أو ما يُعرف بزمن السلام غالباً ما يُستخدم عسكرياً لإعادة بناء القدرات وتطويرها، وهو ما فعلته إيران عبر برنامجها الدفاعي الذي يهدف إلى تعزيز الردع ومنع تكرار أي ثغرات سابقة".
 
وأوضح أن "إيران كانت تدرك أن عدم استعادة قدراتها يعني فرض شروط جديدة عليها، لذلك دخلت في سباق مع الزمن لإثبات جاهزيتها العسكرية واستمرار تطورها".
 
وفي ما يتعلق بالتقييمات الأمريكية، أشار الكعبي إلى أن "هناك تبايناً بين الخطاب السياسي الأمريكي والتقديرات الاستخبارية، إذ تميل الأخيرة إلى الواقعية والدقة مقارنة بالتصريحات السياسية التي تحمل طابعاً إعلامياً وتضخيماً للإنجازات".
 
وأضاف أن "بعض التقييمات الاستخبارية تشير إلى أن إيران استعادت ما يقارب 90% من منشآتها وقدراتها، خصوصاً تلك المرتبطة بالمنشآت تحت الأرض ومخازن الصواريخ".
 
وبيّن أن "الضربات السابقة لم تؤدِ إلى تدمير كامل للمنظومات الإيرانية، بل تركزت على البوابات والمداخل، فيما بقيت البنى التحتية العميقة سليمة إلى حد كبير، ما سمح بإعادة التشغيل بسرعة نسبياً".
 
وأشار الكعبي إلى أن "هذا التطور يعكس استمرار إيران في تعزيز قدراتها الدفاعية والردعية، ورفع جاهزيتها لأي تصعيد محتمل، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة في الخليج ومضيق هرمز".
 
وتابع أن "هناك فجوة واضحة بين الخطاب السياسي الأمريكي والتقديرات الاستخبارية، حيث تحاول بعض الأطراف السياسية تقديم صورة حاسمة عن تدمير القدرات الإيرانية، بينما تشير المعلومات الميدانية إلى عكس ذلك".
 
وأكد أن "هذا التباين يفتح باب التساؤل حول دقة التقييمات السياسية مقارنة بالمعلومات الاستخبارية، ومدى تأثير ذلك على قرارات التصعيد أو التهدئة في المنطقة".
 
واختتم بالقول إن "إيران، وفق المعطيات الحالية، لا تزال في حالة تطوير مستمر لقدراتها العسكرية، ما يجعل أي مواجهة مستقبلية مرتبطة بعوامل ردع متبادلة ومعقدة".