Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

تراجع المخزونات العالمية يهدد أسواق النفط مع استمرار إغلاق هرمز

#
كاتب 3    -      74 مشاهدة
17/05/2026 | 05:58 PM

توقعت تقارير وتحليلات دولية حديثة تعرض أسواق النفط العالمية لضغوط كبيرة على صعيد الإمدادات، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، وسط تراجع متسارع في المخزونات العالمية التي تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة اضطرابات الشرق الأوسط.

وقالت شبكة CNB" " الأميركية، في تقرير إن المخزونات التجارية والاستراتيجية، إلى جانب الشحنات الموجودة في الناقلات، أسهمت خلال الأشهر الماضية في امتصاص تداعيات اضطرابات الإمدادات، إلا أن وتيرة السحب من هذه الاحتياطيات تشهد تسارعاً ملحوظاً، ما يثير مخاوف من اقترابها من مستويات حرجة خلال فترة قصيرة.

وحذرت الوكالة الدولية للطاقة من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط، مؤكدة أن تقلص هوامش الأمان بصورة سريعة قد ينذر بموجات صعود جديدة للأسعار، لاسيما مع اقتراب موسم الطلب المرتفع خلال فصل الصيف.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق لم تستوعب بشكل كامل حتى الآن تأثير فقدان جزء من الإمدادات، لاعتمادها على المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية، فضلاً عن النفط الموجود في الناقلات أثناء النقل، وهي عوامل ساعدت مؤقتاً في الحد من تأثير الأزمة، بحسب ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون موبيل”.

وأضاف أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، مع تراجع قدرة المخزونات على دعم السوق، الأمر الذي قد يهدد استقرار منظومة الإمدادات العالمية.

وبحسب تقديرات بنك “يو بي إس”، فإن إجمالي المخزونات العالمية بلغ قرابة 8 مليارات برميل بنهاية شباط الماضي، قبل أن يتراجع إلى نحو 7.8 مليارات برميل في نيسان، مع توقعات بانخفاضه إلى 7.6 مليارات برميل بنهاية أيار الحالي، إذا استمر الطلب عند مستوياته الحالية، وهو ما يعد قريباً من أدنى المستويات التاريخية.

كما حذرت تحليلات مصرفية من أن حجم النفط المتاح فعلياً للاستخدام من دون الإضرار بسلاسل الإمداد لا يتجاوز نحو 800 مليون برميل، في حين تُستخدم بقية الكميات لضمان تشغيل خطوط الأنابيب وخزانات التخزين بكفاءة، ما يحد من مرونة السوق في مواجهة أي صدمات إضافية.

وترى مؤسسات مالية عالمية أن استمرار انخفاض المخزونات قد يدفع السوق إلى نقطة حرجة خلال الأشهر المقبلة، بحيث يصبح أي خلل إضافي في الإمدادات سبباً في اضطرابات واسعة بأسعار النفط وسلاسل التوريد.

وأكد محللون في قطاع الطاقة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يقود الأسواق إلى مرحلة “اختناق في الإمدادات” قبل نهاية الربع الثالث من العام المقبل، ما يجعل مسار الأسعار مرهوناً بقدرة الأسواق على إدارة المخزونات ومنع استنزافها إلى مستويات غير آمنة.