Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

صراع العروش الكروية في العراق.. عندما تبتلع السياسة صانعيها وتُهدي المجد لـ"أسد الرافدين"

#
کاتب ٢    -      81 مشاهدة
24/05/2026 | 05:34 PM

اشتعلت الأجواء الرياضية والسياسية في العراق عقب إسدال الستار على واحدة من أشرس المعارك الانتخابية في تاريخ الاتحاد العراقي لكرة القدم، والتي انتهت بفوز النجم التاريخي وقائد "أسود الرافدين" السابق، يونس محمود، برئاسة الاتحاد.، ولم تكن المفاجأة في هوية الفائز بقدر ما كانت في "الزلزال" الذي أحدثه رد فعل الرئيس المنتهية ولايته، الكابتن عدناندرجال، الذي فجر منصات الجدل بتصريحات نارية تلمح إلى "خيانة سياسية" أطاحت به من عرشه الرياضي.
وعقب إعلان النتائج التي وضعت يونس محمود على رأس منظومة الكرة العراقية، لم يدارِ عدنان درجال غضبه العارم، بل خرج بتصريحات علنية حملت تلميحات مباشرة بوجود ترتيبات سياسية وراء خسارته،، وردد درجال عبارته المثيرة للجدل: "ألف مبروك لعقيل مفتن والحلبوسي على النتيجة"، موجهًا أصابع الاتهام الصريحة إلى رئيس اللجنة الأولمبية وعقيل مفتن، ورئيس مجلس النواب العراقي السابق محمد الحلبوسي، معتبراً أن ثقلاً سياسياً حُشد ضده خلف الكواليس لإقصائه.
في المقابل، واجهت تصريحات درجال موجة من النقد والتحليل من الأوساط الإعلامية والرياضية التي اعتبرت أن درجال يشرب من نفس الكأس التي سقاها للمنظومة سابقًا.
وفي هذا الصدد، أشار الصحفي الرياضي ياسر العامري، إلى "المفارقة في موقف درجال"، مؤكداً أن "دخوله الأول إلى العراق وعودته إلى بغداد، بل وحتى استلامه حقيبة وزارة الشباب والرياضة سابقاً، جاء عبر بوابات وتدخلات سياسية واضحة، كونه منصباً سياسياً بالأساس". 
ورأى أن "عهود الاتحادات السابقة (مثل عهد عبد الخالق مسعود، وناجح حمود، وحسين سعيد) لم تشهد هذا التغلغل للسياسيين في المشهد الرياضي كما حدث في عهد درجال".
وتساءل الصحفي الرياضي، عن سر انقلابه المفاجئ على حلفائه السياسيين، قائلًا: "درجال كان يجلس قبل أسبوع أو أسبوعين بشكل يومي مع الحلبوسي في جلسات متكررة، وكان الهدف منها الضغط من أجل دفع الكابتن يونس محمود للانسحاب. فما الذي تغير اليوم؟"
وأضاف العامري أن "التدخلات السياسية والتواجد الحكومي زاد بشكل ملحوظ في عهد درجال الذي كان يعول على دعم هؤلاء السياسيين لتوجيه الأصوات لصالحه، ولكنه شعر بـ"الخذلان والخيانة" عندما تغيرت التوازنات.
من جانبه، قدم خالد عبد الركابي (مدير مديرية شباب ورياضة مدينة الصدر) قراءة أكثر واقعية لطبيعة العملية الانتخابية، مؤكداً أن "الحسم كان بيد الهيئة العامة لا السياسيين وحدهم".
وأوضح الركابي أن "الهيئة العامة تتكون من كتل جغرافية رئيسية تمثل (الجنوب، والغرب، والشمال)".
وتساءل مستنكراً: "هل يعقل أن يتدخل الحلبوسي وحزبه (تقدم) ليوجه أصوات الهيئة العامة في الجنوب مثلًا؟ الهيئة العامة هي من اختارت يونس محمود كونه نجماً لامعاً ومن طراز رفيع".
ومع ذلك، لم ينكر الركابي وجود تأثيرات أو تدخلات سياسية وتاريخية في كرة القدم العراقية أثرت على بعض أعضاء الهيئة العامة، لكنه شدد على أن خيار الصندوق استند في النهاية إلى "نجومية يونس محمود ورغبة الهيئة".