Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

دلالات اتصال أردوغان بوالدة محافظ كركوك: هل سقط المعيار البروتوكولي أمام الهوية؟

#
كاتب 3    -      332 مشاهدة
14/06/2026 | 11:10 PM

أكد رئيس مركز الخبراء للدراسات الاستراتيجية صباح زنكنة، اليوم الاحد، أن اتصال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بوالدة محافظ كركوك لتقديم التعازي يدخل بحد ذاته ضمن المجاملات الدبلوماسية والإنسانية وهو أمر طبيعي، مستدركاً بالقول: "لكن عندما يصدر من رئيس دولة تجاه عائلة مسؤول محلي في منطقة تحمل حساسية جيوسياسية، فإن هذا الأمر يتحول مباشرة إلى رسالة ناعمة تعكس مستوى الاهتمام والنفوذ والعلاقات التي تربط بين الدولتين".

وقال زنكنة، لوكالة فيديو الإخبارية، إنه "من الناحية البروتوكولية لا يوجد ما يمنع حدوث اتصال بين رئيس دولة لتقديم التعازي لمسؤول محلي أو عائلته، خصوصاً إذا كانت هناك علاقة معروفة أو معرفة سابقة".

 واستدرك بالقول: "لكنني أرى أن اتصال أردوغان يحمل قراءات تتجاوز إطار التعزية؛ أولاً لأن كركوك تمثل أهمية تاريخية وسياسية واستراتيجية خاصة بالنسبة لتركيا بسبب المكون التركماني وموقع المحافظة وثرواتها النفطية، وانقرة تتابع ملفات كركوك بصورة مستمرة، لهذا يفسر الاتصال غالباً على أنه يحمل بعداً سياسياً ورمزياً إلى جانب البعد الإنساني".

وأشار رئيس المركز إلى مقارنة تفاعلية قائلاً: "لو أن رئيس جمهورية إيران الإسلامية أجرى اتصالاً مماثلاً بمحافظ أو بعائلة محافظ في الجنوب مثلاً، لظهرت قراءات ربما مختلفة هذه المرة تتبع السياسة الإعلامية الموجهة، رغم أن إيران تعد أيضاً لاعباً إقليمياً مؤثراً في العراق ولها علاقات تاريخية وسياسية واجتماعية مع المحافظات الجنوبية، إلا أن طبيعة التفسير ستختلف".

وتابع زنكنة: "في الحالة الإيرانية المفترضة، سيذهب الإعلام المؤيد للقول بأنها عملية طبيعية تعبر عن عمق العلاقات بين البلدين من منطلق صلة الجوار وشعارات (دمنا واحد)، بينما سيراها الإعلام المعارض والمضاد مؤشراً على النفوذ السياسي والاهتمام الذي يتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي".

وأكد زنكنة أن "المعيار النظري واحد؛ فاتصال رئيس دولة أجنبية بمسؤول محلي أو عائلته هو حدث غير اعتيادي يحمل دلالات سياسية، لكن تفسير هذا الحدث يختلف بصورة واضحة من دولة إلى أخرى ومن جهة إلى جهة".