Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

من العهد العثماني إلى اليوم.. سرداب آل الوديس في النجف الأشرف يحافظ على طقوسه الروحية

#
كاتب 3    -      77 مشاهدة
21/06/2026 | 04:33 PM

ما تزال أزقة طرف البراق في مدينة النجف الأشرف تحتفظ بملامحها التراثية القديمة، حيث تمتزج روح التاريخ بذاكرة المكان، بالقرب من المرقد العلوي المطهر، في مشهد يعكس استمرار الحياة داخل بيوتات عريقة لم تطلها التحولات الحديثة بشكل كامل.

ويبرز سرداب آل الوديس كأحد المعالم التراثية داخل أحد البيوتات القديمة، ليس فقط كملجأ من حرارة الصيف، بل كمساحة روحية تُقام فيها المجالس الحسينية منذ نحو مئة عام، وبالطريقة ذاتها التي توارثتها الأجيال دون تغيير يُذكر.

وبحسب مراسل وكالة "فيديو الاخبارية"، انه ما تزال هذه المجالس تُعقد بالطريقة التقليدية القديمة، حيث يقتصر دور القارئ على تلاوة “النعي والمصيبة” دون تقديم محاضرات توعوية، في أسلوب يعكس ما كان سائداً في الحوزات والمجالس النجفية القديمة.

وقال أحد رجال الدين المشاركين لوكالة "فيديو الاخبارية" إن "هذه المجالس تُقام على الطريقة القديمة، حيث يقتصر القارئ على النعي فقط، وهي الطريقة التي كان يعتمدها العلماء في مدينة النجف الأشرف سابقاً".

من جهته، أوضح أحد الحاضرين من الشباب أن "لهذه المجالس روحانية وسكينة خاصة تختلف عن باقي المجالس"، مشيراً إلى أن "إقامتها في السرداب تعود إلى تقاليد قديمة كانت منتشرة في العهود السابقة، لأسباب تتعلق بطبيعة المناخ من جهة، وظروف اجتماعية وسياسية كانت تمنع إقامة التجمعات الكبيرة في فترات تاريخية سابقة، من بينها العهد العثماني وما تلاه".

وتؤكد المشاهدات أن هذه الطقوس ما تزال تحافظ على حضورها في بعض بيوتات النجف القديمة، في مشهد يعكس استمرار الذاكرة الدينية والاجتماعية، رغم التحولات العمرانية التي شهدتها المدينة عبر الزمن.

ويختم الحاضرون بالقول إن "تغير ملامح المدن لا يلغي أثر التاريخ"، مشيرين إلى أن "بيوتات النجف القديمة تبقى جزءاً حياً من الذاكرة، تُروى للأجيال القادمة كإرث ديني وثقافي متجذر".