Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

السفير الإيراني في بغداد: العلاقة مع العراق تتجاوز أعمار الحكومات

#
کاتب ٢    -      65 مشاهدة
22/06/2026 | 09:02 PM

أكد السفير الإيراني لدى بغداد محمد كاظم آل صادق، اليوم الاثنين، عمق الروابط التاريخية والثقافية والدينية التي تجمع الشعبين العراقي والإيراني، مشدداً على أن العلاقة بين البلدين تتجاوز أعمار الحكومات، ومجدداً احترام طهران للسيادة العراقية ولأي قرار تتخذه الحكومة بشأن حصر السلاح بيد الدولة.

وقال آل صادق في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، اختير نتيجة لقرار الإطار التنسيقي، والجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت دائمًا أنها تحترم أي نتيجة يتوصل إليها الإطار التنسيقي، مبيناً أن إيران مستعدة لأن تحقق في جميع المجالات مزيداً من تطوير العلاقات مع البلد الصديق والشقيق جمهورية العراق، ولا سيما في حكومة علي الزيدي، ومؤكداً أن مكافحة الإرهاب وأمن الحدود وملفات البيئة وتنمية التجارة والزيارة الأربعينية والقضايا القنصلية تعد من أبرز مجالات التعاون المشترك.

وأضاف آل صادق بشأن فصائل المقاومة في العراق، أننا نرى أن المقاومة هي خيار للشعب العراقي في الرد على العصابات الإرهابية ومواجهتها ولا سيما عصابات داعش الإرهابية، ونرى كذلك أنها رد فعل طبيعي لشعب واع ويقظ تجاه الاحتلال والعدوان الأجنبي، مشدداً على أن إيران تحترم حق الشعب العراقي في الدفاع عن نفسه، ومنوهاً بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قاتلت العدو الصهيوني ـ الأميركي باقتدار وقوة وأجبرته على الانحناء، وأن إيران لم تطلب من أي طرف التدخل؛ لأنها لا تحتاج إلى ذلك، حيث شهدت بداية الحرب اغتيال القائد الشهيد علي الخامنئي وأسرته من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وهي جريمة شكلت انتهاكاً صارخاً وسابقة خطيرة أحزنت سائر الشعوب والنفوس الحرة.

وتابع آل صادق بشأن ملف حصر السلاح، أن هذا شأن داخلي عراقي وأي قرار تتخذه الحكومة العراقية في هذا الخصوص فإننا نحترمه، لافتاً إلى أنه ينبغي الانتباه للأسباب التي تدفع الفصائل المسلحة في العراق إلى الرغبة في الاحتفاظ بسلاحها، وأن تسمع أصواتها وتتم الاستجابة لهواجسها ومخاوفها، وفي ما يخص الاتهامات التي تشير إلى تنفيذ هجمات من الأراضي العراقية ضد دول في منطقة الخليج، أشار إلى أن هذه القضايا تحتاج إلى مزيد من التحقيق والدراسة.

 وتابع أن الحكومة العراقية أعلنت إجراء تحقيقات بشأنها وتمتلك أيضاً وثائق مختلفة بشأن انتهاك مجالها الجوي وقدمتها إلى الأمم المتحدة، معتبراً أن اتهام فصائل المقاومة بأنها تابعة أو خاضعة لنفوذ بعينه هو نوع من الإهانة لأصل منطق المقاومة، وأن وجود القوات الأميركية في العراق يجعل أمنه واستقراره عرضة للتأثر بالصراعات الإقليمية.

ونفى السفير الإيراني ما يثار بشأن تخلي إيران عن حزب الله، مؤكدا أن لبنان كان دائمًا جزءًا لا يتجزأ من مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وأن وقف إطلاق النار في جبهة لبنان مرتبط بوقف إطلاق النار في الخليج وإيران، لافتاً إلى أن مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها مؤخراً بين إيران والولايات المتحدة تضمنت صراحة موضوع وقف إطلاق النار في لبنان، ومؤكداً أن إيران ترحب بإزالة الخلافات ورفع مستوى العلاقات بين دول المنطقة وفق مبادرة سلام هرمز.

وأشار آل صادق بملف الغاز والمناطق الصناعية والطلبة، إلى أن العقوبات المصرفية والمالية الأميركية المفروضة على إيران هي السبب الرئيس للمشكلات التي يواجهها العراق في دفع مستحقات إيران، حيث تتعرض أنظمة الدفع للاضطراب وتصبح أموال إيران في النظام المصرفي العراقي مجمدة عملياً.

 ولفت إلى وجود لجنة اقتصادية مشتركة تعقد سنوياً لتفعيل اللجان المشتركة في مجال المناطق الصناعية المشتركة وقد طرح الجانب الإيراني تفعيل هذا الموضوع في بعض المحافظات العراقية، ومؤكداً في الختام أن 74 جامعة إيرانية مدرجة ضمن قائمة الجامعات المعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية، وأن نحو 10 جامعات إيرانية تم تعريفها مؤخراً عبر السفارة الإيرانية في العراق إلى الوزارة.