Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

الابتزاز بالفيديوهات.. صراع سياسي لتصفية الحسابات وصرف الأنظار عن ملفات الفساد الكبرى

#
كاتب 3    -      82 مشاهدة
24/06/2026 | 01:32 PM

أثار إعادة تداول مقطع مصور "غير أخلاقي" يعود لسنوات مضت لمدير عام سابق في وزارة النفط (مُحال على التقاعد حالياً)، تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية حول توقيت النشر والأهداف الحقيقية الكامنة وراءه في هذا الوقت بالذات.
وتشير المعطيات والتسريبات الحالية إلى أن إثارة هذه القضية القديمة في الوقت الراهن ليست عفوية، بل تأتي ضمن استراتيجية ممنهجة تهدف إلى "الطمطمة" وإغلاق الفضائح وملفات الفساد الكبرى المثارة مؤخراً، والتي تلاحق مسؤولين بارزين في الدولة، من بينهم وكيل وزير النفط، ومدير عام الخطوط الجوية العراقية، ومدير عام شركة الكهرباء ووكيلها، فضلاً عن محاولة حجب ملفات فساد جديدة بدأت تطفو على السطح وتتورط فيها جهات وأحزاب سياسية متنفذة.
ويرى المحلل السياسي عماد المسافر، أن "الهدف من إعادة نشر الفضائح القديمة في توقيتات محددة غالباً ما يكون للتأثير المباشر في الصراع السياسي الدائر، أو لتشويه الخصوم، أو صرف الأنظار عن قضايا أخرى أكثر أهمية وحساسية تمس الرأي العام".
وأوضح المسافر لوكالة "فيديو الإخبارية" أن "التسريبات والفيديوهات تحولت في الآونة الأخيرة إلى أداة ضغط علنية وتصفية حسابات بين القوى المتنافسة"، مبيناً أن هذا الأسلوب بات يُستخدم كأوراق مقايضة سياسية وإعلامية بين الأحزاب المتصارعة.
وحذر المحلل السياسي من الخطورة الارتدادية لتركيز الشارع على هذه القضايا، مؤكداً أن "التركيز المفرط على الفضائح والقضايا الأخلاقية يؤدي بالنتيجة إلى تراجع الاهتمام الشعبي والإعلامي بملفات الفساد المالي والإداري الكبرى، مما يمنح بعض المتورطين بتبديد أموال الدولة فرصة ذهبية للإفلات من المساءلة والمحاسبة".
وشدد المسافر على أن المنفذ الوحيد لكسر هذه الحلقة من الابتزاز والتوظيف الحزبي هو الاحتكام للقضاء، قائلاً: "يبقى المعيار الحقيقي لحماية الدولة هو تطبيق القانون على الجميع بشكل صارم، وبعيداً عن الانتقائية والتوظيف السياسي لملفات الابتزاز".