Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

بين فتور أمريكي وحفاوة إيرانية.. اختلاف لافت في استقبال الزيدي بواشنطن وطهران

#
كاتب 3    -      82 مشاهدة
23/07/2026 | 03:02 PM

في مشهد دبلوماسي حمل رسائل سياسية متباينة، ظهر اختلاف واضح بين مراسم استقبال رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية وزيارته إلى إيران، بعدما غاب الاستقبال الرسمي رفيع المستوى في واشنطن، مقابل حفاوة رسمية كبيرة في طهران.

 
ففي 13 تموز 2026، وصل الزيدي إلى مطار أندروز في العاصمة الأمريكية واشنطن، إلا أن مراسم الاستقبال لم تشهد حضور أي شخصية أمريكية عليا أو مسؤولين كبار من الإدارة الأمريكية، واقتصرت على ممثلي السفارة العراقية، في خطوة أثارت انتقادات وتساؤلات بشأن الرسالة التي أرادت واشنطن إيصالها عبر هذا البروتوكول المتواضع مقارنة بمكانة رئيس حكومة بلد يرتبط معها بعلاقات استراتيجية.
 
ويرى مراقبون أن طريقة الاستقبال الأمريكية حملت دلالة سياسية سلبية، خصوصاً أن الأعراف الدبلوماسية عادة ما تمنح رؤساء الحكومات استقبالاً يتناسب مع مناصبهم، لاسيما خلال الزيارات الرسمية، معتبرين أن غياب المسؤولين الأمريكيين البارزين عن استقبال الزيدي عكس بروداً واضحاً في التعاطي مع الزيارة، وأظهر تفاوتاً كبيراً مقارنة بحفاوة الاستقبال التي يحظى بها قادة دول أخرى عند وصولهم إلى واشنطن.
 
وعلى النقيض تماماً، شهدت العاصمة الإيرانية طهران استقبالاً رسمياً واسعاً للزيدي، حيث كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقدمة مستقبليه بالمطار، في مشهد عكس اهتماماً بروتوكولياً وسياسياً كبيراً بالزيارة، وأبرز الفرق بين التعامل الأمريكي والإيراني مع رئيس الحكومة العراقية.
وفي هذا السياق، قال الباحث في الشأن السياسي حسين بارود، في تصريح لـ وكالة فيديو الإخبارية، إن "الاختلاف بين الزيارتين واضح، فزيارة واشنطن حملت ضغوطاً وشروطاً أمريكية مرتبطة بملفات العراق والمنطقة، بينما جاءت زيارة إيران في ظروف إقليمية حساسة".
 
وأضاف بارود أن "الولايات المتحدة، تعاملت مع زيارة الزيدي بطريقة لا تنسجم مع منصبه، في وقت يرى أن العراق يواجه محاولات للتأثير على قراراته الداخلية، خصوصاً في ملفات الأمن والسلاح والسيادة".
 
وأشار إلى أن "زيارة طهران جاءت بعد موافقات سياسية داخلية، وأن العراق يتحرك في مساحة معقدة بين القوى الدولية والإقليمية"، معتبراً أن "اختلاف مستوى الاستقبال بين العاصمتين يكشف حجم التباين في طبيعة العلاقات ورسائلها السياسية".
 
ويضع هذا التفاوت في البروتوكولات الرسمية علامات استفهام أمام طبيعة العلاقة بين بغداد وواشنطن، خصوصاً أن استقبال المسؤولين يعد في الدبلوماسية الدولية جزءاً من الرسائل السياسية.