Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

الكونغرس الأمريكي يحقق فيما إذا كان "إبستين" عميلا "إسرائيليا"

#
کاتب ٢    -      103 مشاهدة
23/07/2026 | 11:46 PM

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الخميس، تقريراً لمراسلها في نيويورك دانيال أديلسون، أفاد فيه، أنه بعد أن كشف نائب الرئيس الأمريكي فانس أن المدان بالتحرش بالأطفال جيفري إبستين "كانت له صلات وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية"، أطلق الديمقراطيون في الكونغرس تحقيقًا. وفي رسالة وجهوها إلى وزير الخارجية روبيو، طالبوا بفتح تحقيق جنائي والحصول على سجلات جميع اتصالات إبستين. وتقول الدعوى القضائية أنه "قدم نصائح حول كيفية التعامل مع ترامب والتأثير على إدارته".

وأضاف التقرير واطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية" "أطلق الديمقراطيون في اللجنة القضائية بمجلس النواب تحقيقًا رسميًا لفحص الشكوك بأن مرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين قد عمل كعميل أجنبي غير مسجل لإسرائيل ودول أجنبية أخرى بما في ذلك المملكة العربية السعودية والكويت".

وجاءت هذه الخطوة، بقيادة عضو الكونجرس جيمي راسكين، وهو أبرز ديمقراطي في اللجنة، وفي رسالة رسمية وجّهها راسكين إلى المدعي العام تود بلانشيت، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير المخابرات جاي كلايتون، طالب عضو الكونغرس بالحصول على جميع السجلات المتعلقة باتصالات إبستين مع الحكومات الأجنبية، وفتح تحقيق جنائي في القضية. ويستند هذا الطلب إلى مراجعة وثائق مسربة من لجان الكونغرس ووزارة العدل، والتي تُثير شكوكًا حول استغلال إبستين لعلاقاته الوثيقة بدونالد ترامب للتأثير على سياسة الحكومة الأمريكية دون التسجيل قانونيًا بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب.

كتب راسكين في رسالته: "لم يتم تسجيل جيفري إبستين قط كعميل أجنبي. ومع ذلك، تُظهر العديد من الوثائق التي نُشرت مؤخراً أنه تصرف بقوة نيابة عن حكومات أجنبية متعددة، بما في ذلك بعض الحكومات التي تتعارض مصالحها مع مصالح الولايات المتحدة، للتأثير على السياسة الحكومية."

في غضون ذلك، أكد مكتب المدعي العام في مدينة نانتير الفرنسية العثور على وكيل عارضات الأزياء دانيال سياد، المتهم بتسهيل عمل عارضات الأزياء لصالح جيفري إبستين، ميتاً في منزله. وقد عُثر عليه ميتاً يوم الاثنين، وتُجري السلطات تحقيقاً في ملابسات وفاته. وكان قد وُجهت إليه سابقاً عدة تهم، من بينها الاغتصاب، كما كان قيد التحقيق للاشتباه في تورطه في الاتجار بالبشر.

وتُفصّل الوثائق، من بين أمور أخرى، علاقات إبستين برئيس الوزراء السابق إيهود باراك. ووفقًا للبيانات، في عام 2013، قدّم إبستين المشورة لباراك بشأن اجتماعاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وساعده في صياغة مقال رأي في صحيفة "نيويورك تايمز" حول سوريا، وزوّده بمعلومات عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية. وفي وقت لاحق، استعدادًا لعودة باراك إلى الساحة السياسية في عام 2019، عمل إبستين كمستشار سياسي خفي، بل ونسّق تحركات مع ستيف بانون، المستشار السابق لترامب. وفي المراسلات التي كُشِف عنها، سأل بانون إبستين: "إيهود شخصية بارزة - هل يُمكننا القول إنني مستشاره الاستراتيجي؟"

وتُظهر الوثائق أيضًا أن إبستين عرض نفسه كـ"حارس مالي" و"مهندس مالي" لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فور انتهاء انتخابات عام 2016، وقدم استشارات استراتيجية لمسؤولين روس وكويتيين حول كيفية التفاوض مع ترامب. ومن بين ما ورد، أن إبستين كتب أنه "يسعده تمثيل مصالح المملكة العربية السعودية، لا غير". كما كشفت الرسالة وجود مؤشرات على أن إبستين قدّم تعليمات لأمير الكويت حول كيفية التعامل مع ترامب. ووفقًا للوثائق، كتب إبستين في عام 2017 أن هناك "الكثير مما يجب فعله بشأن زيارة ترامب" وسأل: "ما هي الأمور الملموسة التي يرغب الأمير في رؤيتها تتحقق من الجانب الأمريكي؟".

وأكد راسكين في رسالته على "الخطر الأمني الذي يهدد أمريكا" وكتب أن "مجرماً جنسياً دولياً غير نادم، وصف نفسه بأنه (أفضل صديق) للرئيس لسنوات عديدة، تفاعل مع حكومات أجنبية على أعلى المستويات وقدم لهم المشورة حول كيفية التعامل مع الرئيس والتأثير على إدارته".

وأضاف، أن "إبستين تفاخر حتى بأنه يمتلك معلومات يمكن أن (تطيح) بترامب - ليس فقط بسبب (معرفته بالفتيات) - ولكن أيضًا في أعقاب مزاعم تورطه في شبكة دولية لغسيل الأموال في معاملات عقارية في فلوريدا".

وقال راسكين إنّ الجدل الدائر حول هذه الكشوفات أدّى مؤخراً إلى مناقشات عاجلة بين كبار مسؤولي الإدارة في غرفة العمليات بالبيت الأبيض. كما هاجم راسكين جاي كلايتون، مرشّح ترامب لمنصب مدير المخابرات الوطنية، مدّعياً أنّه خلال فترة عمله كمدّعٍ عام في مانهاتن، عمل على إفشال التحقيقات في قضايا شركاء إبستين. ووفقاً لراسكين، فإنّ تعيينه في أعلى منصب استخباراتي هو "مكافأة" تهدف إلى وضع أحد المقربين من ترامب على ملفات إبستين السرية.

وختم التقرير العبري: إن "حقيقة أن نظريات المؤامرة، التي كانت تُعتبر حتى وقت قريب حكرًا على المتطرفين، تجد طريقها مباشرة إلى الوثائق الرسمية للكونغرس، وهي دلالة واضحة على التغيير الحاصل في واشنطن".