Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

تهديد للثروة السمكية في العراق.. سوريون يلقون أسماك السلور بنهر الفرات

#
کاتب ٢    -      151 مشاهدة
26/07/2026 | 10:16 PM

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر مجموعة من الأشخاص في منطقة البوكمال السورية يرمون كميات كبيرة من أسماك السلور (القرموط الإفريقي) في مجرى نهر الفرات باتجاه الحدود العراقية.

ويرى متخصصون في الشأن البيئي أن هذا الفعل يُعد عملاً مستهدفاً ينعكس سلباً على الثروة السمكية العراقية والتوازن البيئي في النهر، كون أسماك السلور تُصنف ضمن الأسماك المفترسة التي تلتهم بيوض وصغار الأسماك المحلية كالكطان والبني والشبوط.

وطالب ناشطون ومختصون الجهات الحكومية والوزارات المعنية، وفي مقدمتها وزارة البيئة  ووزارة الزراعة والجهات الخارجية والرقابية، بالتحرك السريع والمخاطبة الرسمية لوضع حد لهذه الممارسات للحد من الأضرار التي تمس التنوع البيئي والمائي العراقي.

وكان رئيس الجمعية العراقية لمنتجي الأسماك، إياد الطالبي، قد أكد أن سمكة السلور الأفريقي (الجري الأفريقي) أصبحت "واقع حال" في الأنهار والمسطحات المائية العراقية، معتبراً أن القضاء عليها لم يعد ممكناً بعد اتساع نطاق انتشارها.

وقال الطالبي، في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تداولت خلال الفترة الأخيرة معلومات واسعة عن وجود الجري الأفريقي، وشهد الموضوع تهويلاً إعلامياً كبيراً"، مبيناً أن "هذا النوع من الأسماك مفترس بالفعل، ويتغذى على صغار الأسماك المحلية مثل البني والقطان والشبوط والكارب وغيرها".

وأضاف أن "السمكة دخلت إلى العراق قبل عام 2023، وأصبحت اليوم واقعاً لا يمكن إنكاره، وهي موجودة في النهر الثالث، وهور الدلمج، وشط الحلة، ونهر الفرات، وناحية الإسكندرية، فضلاً عن مناطق أخرى من البلاد، كما تنتشر في إقليم كوردستان".

وأشار إلى أن هذه السمكة، المعروفة أيضاً باسم "السلور الأفريقي"، تُستهلك في بعض المناطق، ولا سيما في غرب الأهوار وصلاح الدين ونينوى، لافتاً إلى أنها تمتلك في الوقت نفسه فوائد يمكن استثمارها، إذ "تسهم في التخلص من بعض الملوثات العضوية، ويمكن استخدامها كمصدر للبروتين في صناعة الأعلاف المخصصة للدواجن والأسماك".

وأكد الطالبي، أن "الاتجاه الواقعي يتمثل في الاستفادة من هذا النوع بدلاً من الحديث عن القضاء عليه، لأن التخلص منه لم يعد ممكناً بعد استقراره في البيئة المائية العراقية".