يقترب العراق من موعد الثلاثين من أيلول، المحدد لإنهاء وجود القوات الأميركية والأجنبية، وسط تصاعد المطالب بأن يكون هذا الاستحقاق بداية لاستعادة السيادة الوطنية بشكل كامل، لا مجرد انسحاب عسكري شكلي.
ويرى نواب وسياسيون أن العدوان السعودي الأميركي الأخير على مواقع الحشد الشعبي كشف حجم التحديات التي تواجه القرار العراقي، وأعاد طرح تساؤلات بشأن قدرة الدولة على حماية أجوائها والرد على أي اعتداء يستهدف مؤسساتها الأمنية.
وفي هذا السياق، أكد النائب عن حركة حقوق، سعود الساعدي، أن امتلاك منظومات دفاع جوي أو تطوير القدرات العسكرية لن يكون ذا قيمة حقيقية ما لم يقترن بإرادة سياسية مستقلة تحمي سيادة العراق.
وقال الساعدي إن البلاد بحاجة إلى قرار سيادي قادر على حماية الأجواء والحدود البرية والبحرية من أي انتهاك خارجي يستهدف المواطنين أو القوات الأمنية.
وأضاف الساعدي أن امتلاك منظومات دفاع جوي من دون حرية تشغيلها والتصرف بها بشكل مستقل يجعل وجودها بلا جدوى، مشدداً على أن الإرادة السياسية تمثل خط الدفاع الأول عن السيادة قبل امتلاك الأسلحة والمعدات.
من جانبه، أكد النائب رفيق الصالحي أن إنهاء الوجود العسكري الأجنبي، وفي مقدمته القوات الأميركية، أصبح مطلباً وطنياً يحظى بتأييد واسع، مبيناً أن استمرار هذا الوجود لم يعد مبرراً في ظل المتغيرات الأمنية التي يشهدها العراق.
وأشار الصالحي إلى أن حماية القرار العراقي تتطلب تنفيذ الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية ومنع أي وجود عسكري قد يهدد أمن البلاد أو يفتح الباب أمام تكرار الاعتداءات على السيادة العراقية، داعياً القوى السياسية إلى توحيد مواقفها لدعم هذا المسار.
وبهذا يكون اختبار السيادة الحقيقي ليس في موعد انسحاب القوات الأجنبية فحسب، وإنما في قدرة الدولة على فرض إرادتها، والدفاع عن مؤسساتها الأمنية، والرد على أي اعتداء خارجي بما يحفظ هيبة العراق ويمنع تحويل أراضيه وأجوائه إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية والدولية.