Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

ابنة البعث تستفز مشاعر الملايين.. مديرة متحف شبكة الإعلام تسيء للشعائر الحسينية

#
کاتب ٢    -      128 مشاهدة
6/08/2026 | 12:30 PM

أثارت مديرة متحف شبكة الإعلام العراقي مينا أمير الحلو، ابنة الصحفي المقرب من النظام المقبور أمير الحلو والكاتبة ابتسام عبد الله  موجة غضب عارمة بين الوسطين الشعبي والإعلامي، وذلك على خلفية منشور تضمن إيحاءات اعتبرت مسيئة لملايين الزائرين المتوجهين نحو كربلاء المقدسة لإحياء زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام).

ويعيد هذا السلوك إلى الأذهان ماضي عائلتها المرتبط بأرشيف الإعلام البعثي وتمجيد رموزه؛ إذ عمل والدها أمير الحلو في المؤسسات الإعلامية التابعة للدولة خلال حكم حزب البعث المقبور، بتعيين مباشر وتنسيق مع كبار مسؤولي النظام البائد ومنهم عدنان خير الله، وصولاً إلى تدخل المقبور صدام حسين شخصياً عام 1991 للموافقة على أحالته للتقاعد وتكريمه بمنحه درجة مدير عام في وزارة الثقافة والإعلام تقديراً لخدماته للإعلام البعثي.


وكانت الحلو قد كتبت في منشور على صفحتها الشخصية عبارة "بغداد اليوم تشبه بغداد"، بالتزامن مع خلو شوارع العاصمة من الحركة الاعتيادية نتيجة توجه الجموع المليونية نحو كربلاء، وهو ما فسره متابعون بأنه إسقاط وتجاوز على الزائرين والشعائر الدينية، واستخفاف بالمكون الأكبر، عبر تصوير وجودهم في بغداد وكأنه مصدر إزعاج وتشويه لمظهر العاصمة الحضاري.

وأطلقت التدوينة الشائكة ردود أفعال غاضبة ركّزت على ماضي أسرتها المترابط مع أرشيف الإعلام البعثي في النظام المقبور، وهو ما دفع الحلو لإصدار منشور لاحق زُعم فيه التعرض لمحاولات دخول غير شرعية للحساب من قبل إدارة "فيس بوك"، قبل أن تواصل روايتها بالقول إن المنشور كان عبارة عن مقطع فيديو لشارع خالٍ يذكرها بالماضي قبل ازدحام المركبات، معتبرة أن الفهم الذي ساد بعيد عن أخلاقياتها، ومؤكدة التزامها بالحفاظ على الأرشيف الثقافي من خلال عملها في شبكة الإعلام العراقي.

ولم تكن المبررات التي قدمتها الحلو للمتابعين والوسط الصحفي مقنعة، إذ اعتُبر محاولة للتملص من المسؤولية الأخلاقية والمهنية عبر الاستهانة بعقول الرأي العام، لكونها تتسنم منصباً رسمياً في مؤسسة شبكة الإعلام العراقي الممولة من المال العام، والتي يُفترض بها الدفاع عن قيم العراق الجديد بكافة مكوناته وشعائره الاصيلة، والابتعاد عن الخطابات التي تحن إلى حقب الدكتاتورية والإقصاء.

وتتزايد الأسئلة اليوم أمام رئاسة شبكة الإعلام العراقي والجهات الرقابية حول ما إذا كان سيتم فتح تحقيق رسمي وعاجل مع مديرة المتحف بشأن هذا السلوك الذي يمس السلم المجتمعي ويستفز مشاعر الملايين، أم أن المؤسسة الرسمية ستكتفي بالصمت تجاه تجاوزات مسؤوليها للخطاب الوطني المتوازن.