Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

أربعة نواب لرئيس الوزراء.. إصلاح أم محاصصة؟

#
کاتب ٢    -      132 مشاهدة
9/08/2026 | 09:58 PM

تشهد الأوساط السياسية العراقيّة مناقشات محتدمة وتحركات مكثفة عقب بروز توجهات لتعيين أربعة نواب لرئيس مجلس الوزراء؛ وهو ما وضع الأوساط الشعبية والرقابية أمام تساؤلات حاسمة حول طبيعة هذا الإجراء، وما إذا كان يهدف إلى تطوير الأداء التنفيذي وإدارة الملفات المعقدة، أم أنه ينطوي على مناورة لإرضاء القوى السياسية وإعادة تدوير المحاصصة الحزبية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات متزايدة من سياسيين واقتصاديين بشأن التبعات المالية المتوقعة، والتي قد تثقل كاهل الموازنة العامة بتكاليف الوظائف الفخرية والحمايات والمستشارين، إلى جانب المخاوف من تداخل الصلاحيات بين النواب المستحدثين والوزراء، ما قد يحول إدارة القرار إلى عرصة للمناكفات بدلاً من معالجة الواقع الاقتصادي والخدمي.

وفي هذا الصدد، أشار الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي إلى أن استحداث مناصب جديدة يشكل حلقة مفرغة في ظل الأزمة الاقتصادية القائمة، داعياً إلى إنهاء تدخل الكتل السياسية في إدارة الملف الاقتصادي كونها تعرقل خطوات الإصلاح.

وقال محمد علي في تصريح صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن مقترح إيجاد أربعة نواب لرئيس الوزراء يمثل ترضية للقوى السياسية ودليلاً على طغيان نفوذ الحزبية على حساب إرادة الدولة، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي لا يمكن أن يشهد تحسناً في ظل الاستمرار بهذا النهج.

 وأضاف أن الإجراءات الإصلاحية تصطدم بمصالح الكتل، مشدداً على أن بناء دولة المؤسسات والاهتمام بالقطاع الخاص هما الكفيلان بتجاوز الأزمات، خصوصاً أن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل أساسي على الريع النفطي والتوظيف الحكومي ويحتاج إلى تنويع مصادره.

من جانبه، كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر عن وجود شبه اتفاق داخل ائتلاف إدارة الدولة بشأن المقترح، مستبعداً في الوقت ذاته إمكانية تمريره لما يحمله من أعباء مالية وإدارية.

وقال جاسم محمد جعفر في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، اجتماع الائتلاف شهد طرح مقترح لتسمية أربعة نواب بواقع منصبين للمكون الشيعي ومنصب واحد لكل من المكونين السني والكردي، بشرط تقديم مرشحي الوزارات الشاغرة والتصويت عليهم بسلة واحدة.

وأوضح جعفر أن التوافق المبدئي يتضمن ترشيح ليث الخزعلي نائباً لشؤون الأعمار، ومحسن المندلاوي نائباً لشؤون الاقتصاد والتنمية، ومحمد تميم نائباً عن المكون السني، في حين لم تُحسم الشخصية الكردية للمنصب الرابع بعد.

وأكد القيادي في ائتلاف دولة القانون أن هذه المناصب المستحدثة تشكل حلقة زائدة ستكلف الدولة مبالغ طائلة تذهب للنثرية والرواتب وأفواج الحماية والامتيازات الإدارية دون مردود فعلي، مبيناً أن النهوض الاقتصادي يظل رهيناً بإنهاء التدخلات والمحاصصة السياسية.