أصبحت رائدة الفضاء صوفي أدنو، الثلاثاء، أول امرأة فرنسية تقوم بمهمة سير خارج محطة الفضاء الدولية، وتخوض بذلك تجربة نادرة مخطط لها بشكل دقيق. وتشارك أدنو رائد الفضاء الأمريكي، أنيل مينون، في هذه المهمة التي بدأت في حدود الساعة 12:35 بتوقيت غرينتش، وتستمر لمدة ست ساعات ونصف الساعة، بهدف استبدال هوائي للاتصال بين المحطة والأرض
في هذا السياق، قالت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا إن مهمة السير في الفضاء، التي انطلقت في حدود الساعة 12:35 بتوقيت غرينتش، ستستغرق ست ساعات ونصف، وتهدف إلى استبدال هوائي يطلق عليه "التواصل بين الفضاء والأرض" (SGANT). وبعد نحو عشرين دقيقة، كان أنيل مينون أول من خرج إلى الفضاء، تلته صوفي أدينو.
وصرّحت رائدة الفضاء الفرنسية بأنها تشعر بحالة جيدة للغاية بمجرد خروجها إلى الفضاء، وفق مشاهد مصورة لوكالة ناسا. وكان بالإمكان أيضا سماعها تضحك وتتبادل بضع كلمات مع زميلها الأمريكي.
ويعمل رائدا الفضاء على استبدال هوائي يُعد عنصرا أساسيا للاتصالات عالية السرعة ونقل البيانات بين محطة الفضاء الدولية ومركز التحكم في هيوستن، ومن المقرر أن تستغرق المهمة نحو ست ساعات ونصف، وذلك على ارتفاع 400 كيلومتر فوق سطح الأرض.
وكتبت أدنو بعد عملية السير في الفضاء السابقة عندما كانت تدعم مير ومينون "مع أن رواد الفضاء هم من يحظون بالأضواء، إلا أن الأنشطة خارج المركبة هي جهد جماعي بامتياز، ومن دواعي سروري دائما دعم الطاقم من الداخل".
وفي شباط/فبراير، أصبحت أدنو، وهي مهندسة وقائدة سابقة لطائرات اختبار، ثاني فرنسية في التاريخ تذهب إلى الفضاء، بعد مواطنتها رائدة الفضاء كلود هاينيري. وكان توماس بيسكيه آخر فرنسي سار في الفضاء، إذ أقدم على ذلك ست مرات خلال فترتي إقامته داخل محطة الفضاء الدولية.
وستكون أدنو (44 عاما) ثاني امرأة أوروبية تقوم بمهمة سير في الفضاء، بعد مهمة رائدة الفضاء الإيطالية سامانتا كريستوفوريتي عام 2022.
"التدريب، والاستعداد، والتركيز"
وقد استعدت رائدة الفضاء الفرنسية لهذه العملية لأيام عدة داخل محطة الفضاء الدولية، على علو 400 كيلومتر فوق سطح الأرض.
وكتبت أدنو عبر اكس، الأحد، "تبدأ مهمة السير في الفضاء الناجحة قبل وقت طويل من فتح البوابة، وهذا ما ركزت عليه خلال الأيام القليلة الماضية: التدريب، والاستعداد، والتركيز".