Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

ملفات الفساد والتزوير بالمحافظات المحررة تلتهم الترليونات وتسجل إرهابيين كشهداء

#
کاتب ٢    -      126 مشاهدة
22/08/2026 | 05:31 PM

أكد مراقبون للشأن السياسي والأمني، اليوم السبت، أن حجم التلاعب والاختراق المنظم في ملفات ضحايا الإرهاب والمتقاعدين داخل المحافظات المحررة، لا سيما في الأنبار وصلاح الدين ونينوى، تجاوز حدود الفساد المالي التقليدي ليصبح تهديداً مباشراً للأمن القومي وإعادة تفكيك لبنية الاستقرار المجتمعي.

وكان رئيس مؤسسة الشهداء عبد الاله النائلي كشف في وقت سابق عن نتائج التدقيق المستمر منذ عام 2021 بالتعاون مع الأجهزة الأمنية أوقفت 27 ألفاً و400 ملف مزور تسببت بهدر إجمالي قدره 3 تريليونات و200 مليار دينار، مبينا أن التلاعب تضمن إدراج 2305 أسماء لإرهابيين و471 بعثياً، فضلاً عن صدور آلاف شهادات الوفاة دون وجود جثث.

وقال مراقبون في تحليلهم لمضامين البيانات والتصريحات الرسمية أن ما كشفه رئيس المؤسسة عبد الإله النائلي يظهر وجود منظومات معقدة استغلت رخاوة الإجراءات والآليات التقليدية للجان الفرعية، مبيناً أن الشفافية التي أبداها النائلي بشأن ضغوط والرسائل السياسية التي وردت إليه لثنيه عن الاستمرار في فتح هذه الخبايا، تعكس حجم تغول تلك الشبكات داخل أجهزة الدولة واستماتتها للحفاظ على منابع تمويلها غير المشروع.

وأشار المراقبون إلى تصريحات النائب السابق أمير المعموري بشأن تورط بعض الأطباء والمعقبين في الأنبار بتسجيل قتلى تنظيم داعش ضمن قوائم الشهداء وبيع "الباركود"، مؤكدين أن تلك الملفات تثبت أن هيئة التقاعد تمثل الحلقة الأضعف في هذه المنظومة، لافتين إلى أن انتقال المعاملات المزورة من اللجان إلى التقاعد مباشرة بعيداً عن الرقابة المشددة أتاح تحويل أموال الدولة بشكل مباشر إلى عناصر إرهابية وعوائلهم.

وأوضح المراقبون أن استمرار تدفق الرواتب التقاعدية لحوالي 16,384 متوفياً ورصد آلاف القيود الوهمية في الأنبار والمحافظات المحررة بحسب بيانات هيئة النزاهة، يستوجب تدخلاً عاجلاً من الحكومة ومجلس القضاء الأعلى، مشددين على أن تطبيق الأتمتة الشاملة وتقاطع البيانات هما الخيار الوحيد لإيقاف عمليات النزيف المالي وحماية أموال الشعب من الاستنزاف.