Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

العراق ينعى الفنان التشكيلي حسام عبد المحسن

#
کاتب ٢    -      109 مشاهدة
27/08/2026 | 09:34 PM

نعت نقابة الفنانين العراقيين، اليوم الخميس، رحيل الفنان التشكيلي حسام عبد المحسن عن عمر يناهز 75 عاماً، مستذكرة مسيرته العملية ومساهماته الفنية وإصداراته في مجال أدب الطفل.

وقالت النقابة في بيان تلقته "وكالة فيديو الإخبارية"، إن الراحل ولد في محافظة ميسان عام 1951 ونشأ في بيئة كانت تشجع على تنمية الحس الجمالي والإبداعي الأمر الذي قاده إلى دراسة الفن دراسةً أكاديمية متخصصة.

وبدأ الراحل مشواره العلمي بالحصول على دبلوم معهد الفنون الجميلة في بغداد، ثم واصل دراسته في كلية الفنون الجميلة – جامعة بغداد لينال شهادة البكالوريوس قبل أن يتوج رحلته الأكاديمية بالحصول على درجة الماجستير في الفنون التشكيلية من الكلية نفسها، ليؤسس بذلك قاعدة علمية رصينة دعمت تجربته الفنية الطويلة.

وانطلقت مسيرته الفنية مبكراً إذ شارك في المعارض والفعاليات الفنية داخل العراق وخارجه منذ عام 1973 مقدماً أعمالاً عكست خبرته التقنية ورؤيته الجمالية وأسهمت في تعزيز حضور الفن التشكيلي العراقي في المحافل الثقافية.

وقد امتازت تجربته بالتنوع والانفتاح على مدارس وأساليب متعددة مع احتفاظها بهوية عراقية واضحة تستلهم البيئة والتراث والإنسان.

ولم تقتصر مساهماته على الإنتاج الفني، بل عمل رساماً في عدد من الصحف والمجلات كما كان له حضور مميز في دار ثقافة الأطفال، حيث قدّم رسوماً وقصصاً للأطفال في "مجلتي" و"المزمار"، وأسهم في صياغة عالم بصري جميل يخاطب خيال الطفل العراقي، ويغرس في نفسه قيم الجمال والمعرفة.

كما كان للفنان حسام عبد المحسن دور أكاديمي بارز، تُوّج بمنحه لقب أستاذ فن في كلية الفنون الجميلة عام 2004، وهو استحقاق يعكس سنوات طويلة من التدريس والبحث والإبداع فضلاً عن إسهاماته في إعداد أجيال من الفنانين والباحثين في مجال الفنون التشكيلية.

وإلى جانب نشاطه الفني والأكاديمي، عُرف حسام عبد المحسن باهتمامه بالكتابة والدراسات الفنية، إذ نشر عدداً من البحوث والمقالات المتخصصة التي تناولت قضايا الفن التشكيلي، وأسهمت في إثراء المكتبة الفنية العراقية بالنقد والتحليل والرؤية الأكاديمية.

أما في مجال أدب الطفل، فقد ترك إرثاً مميزاً من الإصدارات التي أصدرتها دار ثقافة الأطفال، ومنها: "مختارات قصص المزمار" (1976)، و"الثور المجنح" (1979)، و"حكايات عربية" (1979)، و"الأشياء العجيبة" (1980)، و"الطفل والدبابة" (1980)، و"وادي شمس" (1980).

وقد امتازت هذه الأعمال بتقديم مضامين تربوية وثقافية بأسلوب يجمع بين التشويق والقيمة الفنية، ما جعلها جزءاً من ذاكرة الطفولة العراقية في تلك المرحلة.

وأشارت النقابة إلى أن حسام عبد المحسن استطاع أن يقدّم نموذجاً متكاملاً للفنان المثقف؛ فهو الرسام، والباحث، والأستاذ الجامعي، والكاتب، وصانع الجمال في عالم الطفل.

وقد توزعت إنجازاته بين اللوحة والكتاب والبحث والمؤسسة الثقافية، ليترك أثراً راسخاً في مسيرة الفن التشكيلي العراقي.