Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

مكافأة المخبر عن الفساد.. كيف تُحتسب نسبة الـ5 بالمئة من الأموال المستردة؟

#
کاتب ٢    -      49 مشاهدة
30/08/2026 | 11:21 PM

مع توجه الحكومة نحو تفعيل قانون المخبرين، برزت المكافآت المالية المخصصة لمن يقدم معلومات تسهم في كشف قضايا الفساد واسترداد الأموال العامة، بوصفها إحدى الأدوات التي يمكن أن تشجع المواطنين والموظفين على الإبلاغ عن حالات الهدر أو الاستيلاء على المال العام.

وتتمثل إحدى أبرز النقاط في آلية احتساب المكافأة، إذ أشار المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي إلى أن بعض المكافآت يمكن أن تصل إلى 5 بالمئة من قيمة الأموال المستردة نتيجة الإخبار.

وبمعنى مبسط، فإن النسبة لا تُحتسب من إجمالي الأموال التي يُتهم شخص بالاستيلاء عليها، وإنما من الأموال التي جرى استردادها فعلياً في الحالات التي ينطبق عليها القانون وتستحق فيها المكافأة.

فعلى سبيل المثال، إذا أسهم بلاغ في استرداد مليار دينار، فإن نسبة 5 بالمئة تعادل 50 مليون دينار، بينما إذا بلغت الأموال المستردة 10 مليارات دينار، فإن 5 بالمئة منها تعادل 500 مليون دينار، وذلك بحسب ضوابط الاستحقاق وآلية الصرف التي يحددها القانون والجهات المختصة.

ويأتي ذلك في وقت كشف فيه العبودي عن تلقي السلطات 26 ألف بلاغ عن قضايا فساد، خلال الحملة التي تشنها لاستعادة أموال الدولة المنهوبة.

وأوضح العبودي، في تصريح للتلفزيون الرسمي واطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، أن "بلاغات العراقيين أسهمت في إعادة تريليون و359 مليار دينار إلى خزينة الدولة، وفق آخر مكاشفة أجرتها هيئة النزاهة السبت خلال استقبالها رئيس الوزراء علي الزيدي".

وأكد المتحدث أن "تفعيل قانون المخبرين يحفز المواطنين على الإبلاغ عن الفساد، خاصة أن بعض المكافآت تصل إلى 5 بالمئة من قيمة الأموال المستردة".

وعن تفعيل القانون، قال العبودي إن "مكافحة الفساد تحتاج إلى شركاء، فالحكومة وحدها من دون مجلس القضاء الأعلى، وهيئة النزاهة، وديوان الرقابة، ومنظومة الرقابة والنزاهة بشكل عام، إلى جانب المواطن والموظف، بدون هذه الشراكة الاستراتيجية ربما لا تستطيع الحكومة المضي في هذا الملف".

وتابع: ان "تفعيل دور المخبر يمثل خطوة في الوصول إلى الفاسدين، ويمنع ويمكننا من تدارك المخاطر التي تلحق بالمال العام للدولة"، مشيرا الى ان "تفعيل دور المخبر، يحفز المخبر، حيث تصل بعض المكافآت إلى 5 بالمئة من مجموع المسترد من هذه الأموال، إذ وصل عدد الإخبارات إلى 26 ألفا".

وبحسب الأرقام التي أعلنها المتحدث، فإن حجم الأموال المستردة نتيجة البلاغات يمثل جانباً من نتائج الحملة الحكومية لملاحقة الأموال المنهوبة، فيما يهدف تفعيل قانون المخبرين إلى توسيع دائرة المشاركة في الكشف عن شبهات الفساد، عبر منح دور أكبر للمواطن والموظف في الإبلاغ عن المخالفات.

وشدد العبودي على أن "رئيس الوزراء علي الزيدي أكد أن مكافحة الفساد من أهم أولويات الحكومة المنصوص عليها في المنهاج الوزاري والبرنامج الحكومي"، مشيراً إلى "دعم هيئة النزاهة في تطبيق إجراءاتها وإعطاء الزخم اللازم".

كما طمأن المواطنين بأن "الملف يتم متابعته من قبل المسؤول التنفيذي الأول بالدولة".

وتبقى قيمة المكافأة الفعلية مرتبطة بما يحدده القانون والضوابط المعتمدة بشأن استحقاق المخبر، فضلاً عن قيمة الأموال التي يتم استردادها فعلياً نتيجة المعلومات المقدمة، بما يجعل نسبة الـ5 بالمئة سقفاً للمكافأة في بعض الحالات، وليس مبلغاً ثابتاً لكل بلاغ.