في لحظة تاريخية حبست أنفاس عشاق كرة القدم حول العالم، أعلن الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي رسمياً إسدال الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع منتخب الأرجنتين، منهياً حقبة ذهبية امتدت لأكثر من عقدين من الزمن وصاغت تاريخ كرة القدم الحديثة.
وجاء هذا الإعلان بعد أسابيع من التكهنات والترقب التي أعقبت مشهد ختام بطولة كأس العالم 2026، حيث قاد "البرغوث" منتخب بلاده إلى المباراة النهائية قبل الخسارة أمام منتخب إسبانيا.
ورغم مرارة الهزيمة الأخيرة، فإن قرار ميسي بالاعتزال يمثل النهاية الطبيعية لـ "الرقصة الأخيرة" التي خطط لها رفقة كتيبة التانغو في ملاعب المونديال.
وأفادت التقارير الصحفية الواردة من معسكر المنتخب الأرجنتيني أن صاحب الـ 39 عاماً أبلغ زملائه في غرف الملابس بقراره النهائي وسط أجواء عاطفية بالغة. وعبر ميسي عن اعتزازه بالفترة التي قضاها مرتادياً قميص "الألبيسيليستي"، مؤكداً أنه قدّم كل ما في وسعه لخدمة منتخب بلاده، وأنه حان الوقت لتسليم الراية للجيل الجديد
وفي الوقت الذي يطوي فيه ميسي صفحته الدولية، تشير الأنباء إلى أن اللاعب سيركز في المرحلة المقبلة على إنهاء مسيرته الاحترافية مع ناديه الحالي إنتر ميامي الأمريكي، وسط تقارير عن إمكانية تمديد عقده أو توليه أدواراً تدريبية وإدارية داخل النادي مستقبلاً كجزء من خططه بعيدة المدى.
إرث دولي لا يُكرر
يغادر ميسي الساحة الدولية تاركاً خلفه إرثاً أسطورياً من الصعب تكراره، حيث تحول من فترات الإحباط وخسارة النهائيات القديمة، إلى كتابة التاريخ بأحرف من ذهب في السنوات الأخيرة، محققاً الألقاب التالية:
كأس العالم 2022 في قطر (اللقب الأغلى في مسيرته)
كوبا أمريكا (مرتين: 2021 و2024)
كأس الفيناليسيما 2022
بالإضافة إلى الألقاب الجماعية، يتربع ميسي على عرش الهداف التاريخي لمنتخب الأرجنتين، فضلاً عن تحطيمه للعديد من الأرقام القياسية التاريخية في بطولة كأس العالم كأكثر اللاعبين مشاركة وصناعة للأهداف عبر تاريخ المونديال.