Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

الموازنة تطرق أبواب البرلمان.. إيرادات مهددة وتوترات إقليمية تربك حسابات بغداد

#
کاتب ٢    -      72 مشاهدة
12/09/2026 | 10:25 PM

ثبات موعد إرسال الموازنة الى مجلس النواب لا يبعث على الكثير من التفاؤل، خصوصا مع وجود توترات إقليمية وأحداث متغيرة ومتسارعة لا يمكن التكهن بطبيعتها، على الرغم من ان العراقيين ينتظرون قانون الموازنة لخدمة الكثير من الشرائح وفي مقدمتها الموظفين الذين لا زالوا يترقبون إطلاق العلاوات والترفيعات المتأخرة، فضلا عن الانتظار من قبل المقاولين وأصحاب المشاريع والفلاحين الذين ينتظرون استلام مستحقاتهم.

وفي وقت يرى فيه مراقبون أن استمرار العراق بالاعتماد على الواردات النفطية لا يصب في صالح الاقتصاد العراقي، يتم التأكيد على أهمية زيادة الإيرادات غير النفطية من اجل التخلص من الضغط الذي سببته التوترات والحرب التي فرضتها أمريكا وكيانها الصهيوني في المنطقة على إيران وتداعياتها على الوضع الإقليمي.

ويقول النائب محمد الموسوي، في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "الموعد المحدد لإرسال الموازنة الاتحادية إلى البرلمان ما زال ثابتاً في موعده المقرر خلال الشهر العاشر"، مبيناً أن "الجهات المعنية تواصل استكمال الإجراءات والبيانات المالية الخاصة بالقانون وفق التوقيتات الموضوعة".

وأضاف أن "الحديث عن تأجيل إرسال القانون غير دقيق، ولا توجد حتى الآن أي معطيات أو مؤشرات رسمية تشير إلى إمكانية ترحيل موعد الإرسال"، مشيراً إلى أن "مجلس النواب ينتظر القانون لمناقشته وإقراره ".

وشدد الموسوي على "أهمية التزام الحكومة بالموعد المحدد لتمكين اللجان النيابية المختصة من دراسة بنود الموازنة والتصويت عليها دون تأخير".

من جانبه، أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، أن "أي هزات أو أزمات يتعرض لها الاقتصاد العالمي من الخارج، تؤثر بصورة مباشرة على الاقتصاد العراقي، نظراً لارتفاع مستوى الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات العامة".

وأضاف أن "أحد المخارج الأساسية لتفادي تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية يتمثل في تنويع الاقتصاد ومصادر الإيرادات المالية"، مؤكداً "ضرورة الانتقال تدريجياً نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على النفط".

وأشار صالح الى أن "العراق ينبغي خلال السنوات العشر المقبلة أن يعمل على رفع نسبة الإيرادات غير النفطية لتشكل نحو 45 بالمئة من إجمالي إيرادات الموازنة، بما يعزز الاستقرار المالي ويقلل من حساسية الاقتصاد تجاه تقلبات أسعار النفط".

وشدد على أن "دعم الموازنة العامة يتطلب تنويع مصادر التمويل والإيرادات، إلى جانب تعزيز القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الزراعة والصناعة، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على مواجهة الأزمات". 

وعلى صعيد متصل، قال الخبير الاقتصادي الدكتور صفوان قصي في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "موازنة 2026 سيتم استبدالها بقانون الاقتراض الداخلي والخارجي، والمنح والتبرعات، في حين ان هناك جهودا ذاهبة باتجاه اعداد موازنة 2027 بهدف تحديد مسار واضح للانفاق العام ومصادر التمويل".

وتابع ان "هناك افتراضات متعددة بخصوص موازنة العام المقبل، حيث يأمل الجميع ان تحل الخلافات والتوترات القائمة في المنطقة والمتعلقة بمضيق هرمز قبل تاريخ 15 تشرين الأول المقبل، كون العراق يعتمد على الإيرادات النفطية المستحصلة من المنافذ الجنوبية بنسبة 90 بالمئة".

وأكمل ان "استمرار التوترات وعدم حل المشكلة فأن العراق سيذهب باتجاه الانفاق المحكوم بقوانين دائمية، مع ضرورة ان يكون هناك تعضيد لايرادات الوحدات الحكومية كي تتمكن من تمويل نفسها بعيدا عن وزارة المالية".