Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

المهور المرتفعة تحول الزواج في العراق إلى صفقة وتدفع الشباب نحو العزوف

#
کاتب ٢    -      108 مشاهدة
13/09/2026 | 07:47 PM

شهدت الأوساط الاجتماعية والعائلية في العراق تزايداً ملحوظاً في ظاهرة ارتفاع تكاليف الزواج وغلاء المهور، ما أسفر عن بروز تداعيات خطيرة تمثلت في عزوف الشباب عن الإقدام على هذه الخطوة، وارتفاع معدلات الطلاق، فضلاً عن تحول هذه المؤسسة الإنسانية لدى الكثيرين إلى ما يشبه الصفقة التجارية.

وقالت إحدى المواطنات إن التكاليف المرتفعة التي تفرضها العائلات لضمان حقوق بناتهن حولت الزواج في الوقت الحاضر إلى مشروع تجاري فاشل تسبب في زيادة حالات الانفصال، مبينة أن الأزمة الحقيقية تتجسد في غياب تحمل المسؤولية لدى بعض الرجال واستغلال النساء، إلى جانب جعل الشرط الجزائي والمبالغ المالية وسيلة للانتقام عند وقوع الطلاق بدلاً من التسوية الإنسانية.

وأضافت خلال حديثها لوكالة فيديو الإخبارية إن المال وحده لا يمكنه شراء زواج ناجح أو تغيير النفوس إذا كان الاختيار غير قائم على وعي وتكافؤ، مشيرة إلى أن العمر المناسب لإقدام المرأة على الزواج يبدأ من 25 إلى 26 عاماً، بينما يفضل أن يتجاوز الرجل سن 30 عاماً لضمان النضج الكافي.

المواطن عبد الحميد، أكد لوكالة فيديو الإخبارية أن توفير مسكن المستقل ومصدر الدخل الثابت والتفاهم يعد الأساس لأي ارتباط.

وأشار إلى أن ارتفاع المهور ومتطلبات الزواج الخيالية تدفع الشباب بشكل مباشر إلى العزوف عن الزواج والاتجاه نحو الانحراف، محملاً النساء المسؤولية الكبرى عن فشل بعض التشاركات العائلية بسبب تأثرهن بمواقع التواصل الاجتماعي وغياب القناعة.


 وطالب عبد الحميد بأن تكون المهور متوسطة ولا تتجاوز حدود 10 ملايين دينار لتغطية التجهيزات دون إرهاق كاهل الشاب.

من جانبه شدد المواطن ماهر على أن الأزمات الاقتصادية وغياب فرص العمل والتعيينات الحكومية جعلت من الشاب العراقي غير قادر على تلبية الطلبات التعجيزية والمبالغ المرتفعة التي تشترطها بعض العوائل، لافتاً إلى أن افتراض نية الطلاق مسبقاً عبر فرض مهور مؤجلة عاليّة يعد ظناً سيئاً يفكك أركان الثقة بين الطرفين.

وتابع أن استمرار الخلافات اليومية بين الزوجين أمام الأبناء يخلق بيئة مرعبة للأطفال أشد خطراً من انفصال الوالدين، موضحاً أن عدم نضج الطرفين عند الزواج المبكر دون سن 25 عاماً يقف وراء قفز معدلات الطلاق في المجتمع، مما يستدعي مراعاة الظروف المعيشية والتركيز على اختيار الرجل الكفوء بدلاً من تقييم العلاقة الاجتماعية بمقاييس المال والصفقات.