Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

فرنسا على صفيح ساخن.. إصابة طالب بجروح خطيرة وإغلاق مئات الثانويات وسط تصاعد الاحتجاجات

#
کاتب ١    -      81 مشاهدة
5/10/2026 | 09:46 PM

فقد فتى يبلغ 15 عاما إحدى يديه أثناء التقاطه قنبلة أطلقتها الشرطة، فيما واصل طلاب في أنحاء الجمورية الفرنسية  المطالبة بتحسين ظروف الدراسة الاثنين، في موجة احتجاجات مستمرة منذ أيام شهدت إشعال حرائق وإقامة حواجز عند بعض المدارس وتعطيل الدروس في مئات المؤسسات التعليمية.

وعشية يوم جديد من تحركات طلاب الثانويات في تنضم إليه نقابات الثلاثاء، ظل الغضب عارما الاثنين مع إغلاق مئات المؤسسات التعليمية ووقوع حوادث عدة.
ومن بين 3700 ثانوية في البلاد يرتادها طلاب تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاما، انخفض عدد المؤسسات التي تأثرت فيها الدراسة إلى "589"، مقارنة بـ"نحو 800" خلال تحركات الجمعة، وفق وزارة التربية.
وكانت الحوادث عموما أقلّ حدةّ من تلك المسجلة في نهاية الأسبوع الماضي. لكن الاثنين شهد إصابة فتى يبلغ 15 عاما في لانس بشمال البلاد، بُترت يده خلال تظاهرة، بحسب المحافظ.
ووصف وزير التربية إدوار جيفري الحادث بأنه "مأسوي إنسانيا"، مضيفا أنه لا يعرف ملابساته.
وأفاد بإصابة 190 تلميذا منذ بدء التحركات، "معظمهم نتيجة حوادث عرضية".
واتهمت نقابات وجمعيات عدة الحكومة بـ"قمع" تحركات طلاب الثانويات بعنف "غير متناسب"، لإسكات مطالب "مشروعة".
ويجري جهاز الرقابة على الشرطة ستة تحقيقات.
وفي مطلع أيلول/سبتمبر، أظهرت دراسة "بيزا" الدولية، التي تقيّم أداء الأنظمة التعليمية من خلال مهارات الطلاب البالغين 15 عاما، أدنى نتائج لفرنسا منذ بدء القياس عام 2000، لكنها تظل ضمن متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
آلاف الموقوفين
وبدأت الاحتجاجات في 17 أيلول/سبتمبر في ثانوية سانت-إكزوبيري في ضاحية كريتاي بجنوب شرق باريس، دعما للمدرسين الذين أضربوا احتجاجا على نقص الموظفين والموارد.
واكتسبت الحركة زخما تدريجيا، قبل أن تمتد إلى مختلف أنحاء فرنسا وتتخللها أعمال تخريب واشتباكات مع الشرطة.
ومنذ أواخر أيلول/سبتمبر، أغلق الطلاب مداخل مدارسهم احتجاجا على تغيب المعلمين بشكل مستمر، وساعات الدراسة الطويلة والظروف غير الملائمة داخل الصفوف وارتفاع درجات الحرارة داخلها فضلا عن شكاوى آخرى.
وحاولت الحكومة إبداء تجاوب مع مطالب المحتجين، متهمة في الوقت نفسه ناشطين ينتمون إلى اليسار الراديكالي بركوب موجة الاحتجاجات.
وفي ما يتعلق بأعمال العنف، قالت طالبة ثانوية في بوردو تبلغ 17 عاما فضّلت عدم الكشف عن هويتها "ليس طلاب الثانويات هم من يقومون بذلك فعلا، بل أشخاص من الخارج يأتون للتخريب، ما يفقد الحركة مصداقيتها".
وقالت ألما وهي طالبة في ثانوية شارلمان بوسط باريس، لوكالة فرانس برس "من الواضح أن نظام التعليم لا يعمل كما ينبغي".
وقال سيمون، وهو أيضا طالب في ثانوية شارلمان، "يعتقدون أننا سنتوقف عن إغلاق المداخل وعن الغضب لمجرد أنهم يسمحون لنا بالتعبير عن أنفسنا على منصة على الإنترنت، لكن هذا الغضب موجود منذ سنوات".
واتهمت رابطة حقوق الإنسان الفرنسية الاثنين قوات الأمن باستخدام أساليب غير متناسبة ضد المتظاهرين، وكثير منهم قاصرون قانونا.
وقالت رئيسة الرابطة ناتالي تيو "نرى أن التعليمات المعطاة للشرطة لا تتضمن أي توجيه بضبط النفس، رغم أنها تتعامل مع أطفال".
وصباح الاثنين، تجمع عشرات التلامذة المحتجين في الدائرة الثالثة بوسط العاصمة باريس وأطلقت بعض السيارات أبواقها دعما لهم، فيما كان طلاب آخرون يتوجهون إلى فصولهم الدراسية.
وحمل أحد المحتجين لافتة كتب عليها "لا موارد، لا صمت"، فيما كُتب على لافتة أخرى "نحن نتغيب عن دروسنا، لنعلمكم درسا".
وفي رين بغرب فرنسا، تجمّع أكثر من 20 طالبا خارج ثانوية "مونتين"، وحمل أحدهم لافتة كتب عليها "عدد المعلمين غير كاف"، وذلك بينما سمح الطاقم التعليمي لعدد من الطلاب بالتوجه إلى صفوفهم.
وفي مدينة ليل شمالا، حطم متظاهرون ملثمون محطات حافلات وأضرموا النيران في حاويات قمامة، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المئات منهم

بحسب وزير التربية الفرنسي، تعرضت 24 مؤسسة تعليمية "للحرق أو التخريب" على هامش الحراك الطلابي الذي انطلق مطلع الأسبوع.
وأوقفت السلطات الفرنسية أكثر من 5000 شخص، 85 في المئة منهم من القاصرين.
واتهم المتظاهرون الشرطة باستخدام العنف المفرط، فيما تم فتح تحقيق في ثلاث حوادث يشتبه بتخللها أعمال عنف من جانب الشرطة.
من جانبه، حث رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الأحد السلطات المحلية على إعطاء الأولوية لسد الفجوات الناجمة عن تغيب المعلمين لفترات طويلة والنقص في الموظفين، وذلك ضمن جدول زمني محدد.
كما دعا إلى عقد اجتماع الثلاثاء مع رؤساء المناطق لبحث عملية إعادة تأهيل مباني المدارس المتهالكة بمعظمها.
وتبحث الحكومة أيضا تمرير مشروع قانون في البرلمان يحمّل الأطراف التي تلحق الضرر بالممتلكات العامة مسؤولية دفع تكاليف إصلاحها، بدلا من اقتطاعها من أموال دافعي الضرائب.


ودافعت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون عن مشروع القانون، مؤكدة في حديث إلى إذاعة "أوروبا 1"/"سي نيوز"، "عندما يضرم أطفال في سن 14 أو 15 أو 16 عاما النيران في الساعة التاسعة صباحا في محطات الحافلات أو ربما، الأخطر من ذلك، في المدرسة الثانوية التي يدرسون فيها، فإن ذلك يطرح تساؤلات بشأن مسؤولية الأهل".
وقال لوكورنو إن مشروع القانون الذي طُرح لأول مرة قبل الاحتجاجات الأخيرة، يتيح "خصم هذه المبالغ من الإعانات المخصصة للعائلات والسكن، مع ضمان احتفاظ هذه العائلات بالحد الأدنى من الدخل".
من جهتها، انتقدت رئيسة الاتحاد العمالي العام صوفي بينيه ما وصفته بـ"القرار الشعبوي"، محذرة من أن "المتضرر الأكبر منه ستكون العائلات الأكثر فقرا".