Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

السيد مجتبى الخامنئي يوجه رسالة لقوى الأمن الداخلي

#
کاتب ٢    -      132 مشاهدة
8/10/2026 | 09:12 PM

أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى الخامنئي، اليوم الخميس، أن الأمن يُعد من أهم النعم الإلهية وأن إرساءه في مختلف أنحاء البلاد مدين لبسالة القوات المضحية في قوى الأمن الداخلي بوصفها أحد الأركان الراسخة لأمن البلاد.

وقال السيد الخامنئي في رسالة بمناسبة أسبوع قوى الأمن الداخلي تلقتها وكالة فيديو الإخبارية إن هذا الأمن يوفر مختلف الأبعاد الاجتماعية والأخلاقية والطمأنينة العامة في المجتمع، مشيراً إلى أن هذه الخدمة القيّمة تحظى بظهير اجتماعي قوي وبرز دورها المحوري في توفير الأمن.

وأوضح أن تركيز العدو الأميركي-الصهيوني وإصراره على توجيه الضربات إلى مختلف مستويات قوى الأمن الداخلي كشفا أهمية هذه المؤسسة، مبيناً أن تلك المحاولات لم تثنِ القوات عن أداء مهماتها بل واصلت أداء أدوارها ومهماتها بنفس العزيمة.

وأضاف أن الشعب الإيراني يثمن الجهود التي يبذلها خدام أمن البلاد، لافتاً إلى أن التعزيز الشامل للقوات الحامية للأمن ولا سيما الاستخدام الهادف للذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات يؤدي دوراً مهماً في تحسين أداء المهمات وتيسيرها.

وتابع معبراً عن تقديره للعاملين والقوات الباسلة في قوى الأمن الداخلي وللقائد العام، سائلاً الله علو الدرجات والرضوان للشهداء وأن يزدادوا توفيقاً في الارتقاء بأمن البلاد واقتدارها.

أدناه نص الرسالة كما وردت لوكالة فيديو الإخبارية
 بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الأمن من أهمّ النعم الإلهية، وإنّ إرساءه في مختلف أنحاء إيران العزيزة، من المدن الكبرى إلى أصغر التجمّعات السكانية في القرى والأحياء، ومن حراسة الحدود الشاقة في الظروف المناخية الصعبة والأقاليم المتنوّعة، من الجبال إلى البحار، ومن السهول والغابات إلى أكثر نقاط البلاد مركزيةً، إنّما هو مدينٌ لبسالة القوات المضحية والمثابرة في قوى الأمن الداخلي وشجاعتها، بوصفها أحد الأركان الراسخة لأمن البلاد.

ويوفّر هذا الأمن مختلف الأبعاد الاجتماعية والأخلاقية والطمأنينة العامة في المجتمع، كما أنّ هذه الخدمة القيّمة، فضلًا عن كونها جهادًا في سبيل الله، تحظى بظهير اجتماعي قوي. وقد برز الدور المحوري لقوى الأمن الداخلي على مختلف المستويات، من مراتب القيادة والأركان إلى مراكز الشرطة والمخافر، في توفير الأمن في السنوات الأخيرة بصورة أكثر وضوحًا، وظهرت مؤشّرات هذا التأثير بصورة جليّة في الحربين المفروضتين الثانية والثالثة. كما أنّ تركيز العدو الأميركي-الصهيوني المجرم وإصراره على توجيه الضربات إلى مختلف مستويات قوى الأمن الداخلي، من أعلى مراتبها وصولًا إلى أذرعها الميدانية، كشفا أكثر فأكثر أهمية هذه المؤسسة. 

لكنّ هذه المحاولات اليائسة والضربات الخبيثة التي استهدفت أركان النظام والأمن في المجتمع، والتي لا نظير لها على امتداد التاريخ، لم تُثنِ القوات الشجاعة في قوى الأمن الداخلي قيد أنملة عن أداء مهماتها، بل واصلت حتى في الشوارع وداخل المركبات الأدوار والمهمات نفسها التي كانت تؤديها في مراكزها ومقرّاتها.

ومن هنا، فإنّ الشعب الإيراني المظلوم والمقتدر يثمّن الجهود والمساعي الدؤوبة التي يبذلها خدّام أمن البلاد، وفي المقابل، تستطيع قوات الأمن الداخلي، التي تنبع من عمق المجتمع، شأنها شأن الجيش والحرس، أن تعزّز ثقة الشعب بهذه المؤسسة القيّمة عبر سلوكها الباعث على الثقة. 

وقد يُنظر في كثير من الأحيان إلى جهود حماة الأمن وتضحياتهم على أنها أمرٌ اعتياديٌ لدى بعض الناس، وهذه المظلومية والمجهولية هما ما يزيدان أجرهم عند الله. كما أنّ التعزيز الشامل للقوات الحامية للأمن من مختلف الجوانب البشرية والمادية والبرمجية، ولا سيّما الارتقاء بالتقنيات، ومنها الاستخدام الهادف للذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، يؤدّي دورًا مهمًّا في تحسين أداء المهمات لقوى الأمن الداخلي وتيسيرها.

وإنّني إذ أسأل الله علوّ الدرجات والرضوان لشهداء قوى الأمن الداخلي الأجلّاء، وأعبّر عن تقديري للعائلات والعاملين والجنود والقوات الباسلة والغيورة في قوى الأمن الداخلي جميعهم، ولا سيّما لقائد قوى الأمن الداخلي الشجاع، الذي لا يعرف الكلل، والذكي، ولما يبذله من جهاد؛ آمل، ببركة دعاء مولانا عجّل الله تعالى فرجه الشريف، أن يزدادوا توفيقًا في الارتقاء بأمن إيران الإسلامية واقتدارها وعزّتها أكثر من أيّ وقت مضى.

آية الله السيد مجتبى الخامنئي