Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

من طموح نوبل إلى سخرية العالم.. لماذا يلاحق ترامب جائزة السلام؟

#
کاتب ١    -      124 مشاهدة
11/10/2026 | 11:48 AM

خلص تحليل لشبكة "سي إن إن" إلى أن إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نيل جائزة نوبل للسلام، بالتزامن مع سياساته العسكرية وتصريحاته المثيرة للجدل، حوّل مساعيه للحصول على الجائزة إلى مادة للسخرية، وأبرز سعيه إلى المجد الشخصي على حساب الاعتبارات التي يفترض أن تعزز فرصه في نيلها.

وخلال تجمع في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، مساء الجمعة، قال ترامب إن الولايات المتحدة، التي يمثلها، كانت تستحق الجائزة، واصفاً عدم منحه إياها بأنه "وصمة عار لا تُمحى بحق النرويج"، رغم أن الجائزة لا تمنحها الحكومة النرويجية. كما هاجم الفائزة بها هذا العام، الناشطة الحقوقية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، وكرر ادعاءه بأنه أنهى ثماني حروب وأنقذ أرواحاً أكثر من أي شخص في التاريخ.وسخرت بيلاي من إصرار ترامب على الجائزة، قائلة أمام الحضور: "إذا صفقتم أكثر قليلاً، فقد أشارك هذه الجائزة مع ترامب"، في تعليق اعتبره التحليل انعكاساً لتراجع فرص الرئيس الأمريكي في الحصول على التكريم الذي يسعى إليه.وأشار التحليل إلى أن ترامب كرر المطالبة بالجائزة، مستنداً إلى ادعائه إنهاء عدة حروب، وهو ادعاء قالت الشبكة إنه غير صحيح، لافتة إلى أخطائه المتكررة في تسمية الدول التي زعم أنه أنهى النزاعات فيها. كما أشار إلى استطلاع أجرته صحيفة "واشنطن بوست" العام الماضي، أظهر أن 22% فقط من الأمريكيين و49% من الجمهوريين رأوا أنه يستحق الجائزة.

وأضاف أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة أعاد لفترة وجيزة النقاش بشأن فرص ترامب، لكن سياساته الأخرى، بما فيها العمليات العسكرية في الخارج والتهديد بالاستيلاء على غرينلاند، أضعفت صورته بوصفه مرشحاً للسلام.ولفت التحليل إلى أن ترامب صوّر العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، التي استهدفت اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، باعتبارها فرصة للاستحواذ على موارد البلاد، مستشهداً بقوله أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "الغنائم تذهب للمنتصر". كما أشار إلى أن زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو منحته ميداليتها في محاولة لكسب دعمه، دون أن تحقق الخطوة النتيجة المرجوة.واعتبرت الشبكة أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في فبراير/شباط، شكلت ضربة إضافية لآمال ترامب في الفوز بالجائزة، وسط انتقادات دولية واسعة.وخلص التحليل إلى أن سعي ترامب إلى نيل التكريم يتناقض، بحسب تقديره، مع سياساته وتهديداته العسكرية، معتبراً أن الالتزام بالقانون الدولي وتجنب التصعيد كانا سيخدمان صورته أكثر من الضغط العلني للحصول على الجائزة.وأشار إلى أن ترامب، الذي سبق أن حصل على جائزة سلام استحدثها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بعد إخفاقه في نيل نوبل العام الماضي، لا يبدو منشغلاً بالانتقادات الموجهة إلى مساعيه لتخليد اسمه، مستشهداً بتصريح له قال فيه إنه إذا لم يخلّد اسمه بنفسه، فلن يفعل أحد ذلك بعد رحيله.

أبرز أسباب السخرية من مساعي ترامب

 الإلحاح العلني على نيل الجائزة وكرر ترامب القول إنه يستحق جائزة نوبل للسلام، وربط استحقاقه لها بدوره الذي يقول إنه أسهم في إنهاء ثمانية نزاعات. ويرى منتقدوه أن المطالبة المتكررة بتكريم دولي بهذا الحجم جعلت القضية تبدو أقرب إلى السعي وراء الاعتراف الشخصي منها إلى التركيز على نتائج جهود السلام. 

ومع التناقض بين خطاب السلام والسياسات العسكرية  التي تزامنت إصرار ترامب على استحقاق الجائزة مع استمرار الحرب مع إيران، وعدم التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا. كما شككت أطراف في بعض النزاعات التي قال إنه أنهىها في حجم دوره، فيما تجدد القتال في بعض المناطق. وهذا التباين منح منتقديه مادة للسخرية والتشكيك في روايته عن إنجازاته.

وفجر غضبه بعد إعلان فوز نافي بيلاي بعد فوز القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، انتقد ترامب قرار اللجنة بشدة، ووصفه بأنه يسيء إلى سمعة النرويج، كما قلل من شهرة الفائزة. وأثار تحويله مناسبة سياسية في مدينة سيراكيوز إلى هجوم مطول على لجنة نوبل انتقادات بشأن تركيزه على الجائزة.

اما الجدل حول تسلّمه ميدالية ماريا كورينا ماتشادو في يناير/كانون الثاني 2026، تسلّم ترامب ميدالية جائزة نوبل للسلام لعام 2025 من زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي كانت قد فازت بها. وأثار المشهد موجة من التعليقات الساخرة، لأن تقديم الميدالية لا ينقل صفة الفائز بالجائزة إلى شخص آخر؛ فالتكريم يظل مسجلاً باسم الفائزة الأصلية.
اذا تحول الرئيس ترامب تحوّل القضية إلى مادة للبرامج الكوميدية تناولت برامج تلفزيونية ساخرة إصرار ترامب على الفوز بالجائزة، مستخدمة المفارقة بين مطالبته بالتكريم واعتراضه على قرارات اللجنة. ويعكس هذا التناول حجم الجدل الإعلامي حول سعيه إلى الجائزة، لكنه لا يعني بالضرورة أن جميع الأميركيين أو المراقبين يتبنون الموقف نفسه