Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

الاتحاد الأوروبي يضغط على بريطانيا وكندا لزيادة دعم أوكرانيا وسط عجز تمويلي متوقع بـ70 مليار يورو

#
کاتب ١    -      97 مشاهدة
21/10/2026 | 12:22 PM


كشفت معلومات دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي يستعد لتكثيف ضغوطه السياسية على بريطانيا وكندا وعدد من الشركاء الدوليين، بهدف زيادة مساهماتهم المالية والعسكرية لأوكرانيا، في ظل عجز تمويلي متوقع يصل إلى 70 مليار يورو خلال عام 2027.
وذكرت صحيفة «بوليتيكو»، نقلاً عن خمسة مسؤولين أوروبيين ودبلوماسيين اثنين، أن بروكسل تعتزم طرح ملف تمويل أوكرانيا على أعلى المستويات السياسية خلال القمتين المرتقبتين مع كندا وبريطانيا، والمقرر عقد الأولى يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري، والثانية في 20 تشرين الثاني المقبل.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف أوروبية من ارتفاع كلفة الحرب وتراجع المساهمات الأميركية، الأمر الذي يدفع الاتحاد الأوروبي إلى السعي لتوسيع قاعدة الدول المساهمة في تغطية الاحتياجات المالية والدفاعية لكييف.
من جانبه، أكد المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، فالديس دومبروفسكيس، أن تمويل أوكرانيا خلال عام 2027 كان من الملفات الرئيسية التي ناقشها خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، مشدداً على ضرورة توزيع الأعباء المالية بصورة أوسع بين الشركاء الدوليين.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قد أشارت في وقت سابق إلى أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يقدمون نحو 80% من المساعدات الخارجية لأوكرانيا، داعية الشركاء الدوليين إلى زيادة مساهماتهم.
وبحسب المعلومات، كانت بروكسل تتوقع الحصول على مساهمات إضافية بقيمة 45 مليار يورو من شركاء دوليين، بينهم كندا واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والنرويج، إلا أن جزءاً كبيراً من التمويل المتوقع لم يصل حتى الآن.
تحركات تشمل اليابان وأستراليا
ولا تقتصر المساعي الأوروبية على بريطانيا وكندا، إذ تعمل بروكسل أيضاً على إقناع اليابان وأستراليا بزيادة دعمهما المالي لأوكرانيا، بالتزامن مع استعداد سفراء دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة التحضيرات للقمتين المقبلتين، وإمكانية إدراج الاحتياجات المالية لكييف ضمن المشاورات.
وأكدت المصادر الدبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم ربط الامتيازات التجارية أو التعاون الدفاعي بصورة مباشرة بحجم المساعدات المقدمة، لكنه يسعى إلى جعل تمويل أوكرانيا أولوية في علاقاته مع الشركاء الدوليين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الحكومات الأوروبية خلافات بشأن آليات تمويل أوكرانيا، واستخدام الأصول الروسية المجمدة، إلى جانب الضغوط المتزايدة المرتبطة بإنفاق الدفاع والطاقة.
وتبرز بلجيكا في هذا الملف لاحتضانها مؤسسة «يوروكلير» المالية، التي تحتفظ بالجزء الأكبر من الأصول السيادية الروسية المجمدة داخل الاتحاد الأوروبي.
ولم يُعلن حتى الآن عن اتفاق مالي جديد مع بريطانيا أو كندا، أو عن تعهدات إضافية مؤكدة لسد العجز المتوقع، فيما لا تزال التحركات الأوروبية في إطار المشاورات والتحضيرات الدبلوماسية.