Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

منازل الموت في اليابان.. عقارات بأثمان مغرية تخفي قصصاً صادمة وراء جدرانها

#
كاتب 4    -      53 مشاهدة
30/10/2026 | 10:34 AM

في سوق العقارات الياباني، لا تقتصر أسئلة المشترين والمستأجرين على مساحة المنزل وموقعه وتكلفة إيجاره، بل يمتد الأمر أحياناً إلى معرفة تاريخ العقار وما إذا كان قد شهد حوادث وفاة أو وقائع مأساوية في السابق، وهو عامل قد يؤثر بشكل مباشر في قيمته السوقية.
وتُعرف هذه العقارات في اليابان باسم "جيكو بوكن"، وتشمل المنازل التي شهدت جرائم قتل أو حالات انتحار أو وفيات لم يُكتشف أصحابها إلا بعد فترة طويلة، ما يجعلها أقل جاذبية لدى شريحة من الباحثين عن السكن، ويدفع ملاكها إلى عرضها بأسعار وإيجارات مخفضة.
وبحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، فإن بعض المستأجرين لا يجدون حرجاً في الإقامة داخل هذه المنازل رغم تاريخها، مقابل الاستفادة من انخفاض تكاليف السكن. ومن بينهم فنانة شابة تدعى ريووا، استأجرت شقة في طوكيو رغم إبلاغها بأن أحد سكانها السابقين توفي منتحراً داخلها.
وتقول ريووا إنها تدفع إيجاراً شهرياً يبلغ 45 ألف ين، مقارنة بنحو 62 ألف ين للشقق المماثلة، أي بتخفيض يقارب 27%، مشيرة إلى أنها سمعت أصوات خطوات داخل الشقة وشاهدت ما اعتقدت أنه شبح، وهي رواية شخصية لا تشكل دليلاً على وجود ظواهر خارقة.
وفي مثال آخر، اشترت الأميركية ديان تينشر، البالغة من العمر 79 عاماً، منزلاً مكوناً من ثلاث غرف نوم في مدينة كاغوشيما مقابل 20 مليون ين، بعد إبلاغها بوفاة امرأة مسنة كانت تسكنه بمفردها، وهو ما انعكس على سعر العقار، الذي قد تصل أسعار منازل مشابهة في المنطقة إلى نحو 45 مليون ين.
وتنظم اليابان مسألة الإفصاح عن تاريخ الوفيات في العقارات من خلال إرشادات حكومية صدرت عام 2021، تحدد الحالات التي يتعين على الوكلاء العقاريين إبلاغ المشترين أو المستأجرين بها، مع وجود استثناءات تتعلق ببعض حالات الوفاة الطبيعية.
وبينما تشكل هذه العقارات مصدر قلق لدى البعض بسبب ماضيها، ينظر إليها آخرون باعتبارها فرصة للحصول على مساكن بأسعار أقل، في ظل ارتفاع أهمية التكلفة والموقع عند اتخاذ قرار الشراء أو الاستئجار.