Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

دراسة أممية: 91% من أسر كردستان تواجه صعوبات معيشية بسبب تأخر الرواتب

#
كاتب 4    -      63 مشاهدة
3/11/2026 | 12:49 PM

كشف المجلس الأعلى للمرأة والتنمية في حكومة إقليم كردستان، عن تفاقم التداعيات المعيشية والاجتماعية لأزمة تأخر صرف الرواتب، مؤكداً أن 91% من الأسر في الإقليم تواجه صعوبات في تأمين احتياجاتها الأساسية، وفق دراسة أُجريت بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وأظهرت الدراسة، التي شملت محافظات أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة وعدداً من الإدارات المستقلة، أن تداعيات الأزمة تجاوزت الجانب المالي لتطال الاستقرار الأسري والصحة والتعليم، فضلاً عن التأثيرات النفسية والاجتماعية التي انعكست على حياة المواطنين.
وبحسب نتائج الدراسة، فإن 89% من الأسر المستأجرة تواجه صعوبات في دفع الإيجارات الشهرية، فيما عجزت 87% من الأسر عن ادخار الأموال، ولم تتمكن 85% منها من تأمين تكاليف العلاج الطبي، بينما اضطرت 82% إلى تقليص نفقات الغذاء والتعليم.
وفي مؤشر آخر على تفاقم الأزمة، أظهرت النتائج أن 78% من المشاركين تراكمت عليهم الديون، فيما لجأت 70% من الأسر إلى الاستدانة من الأقارب والمحلات التجارية لتأمين الغذاء، واضطرت 56% إلى بيع ممتلكاتها، بما فيها الذهب والسيارات والأراضي والأثاث، لتغطية نفقات المعيشة.
وعلى الصعيد النفسي والأسري، أفادت الدراسة بأن 92% من المشاركين فقدوا القدرة على التخطيط لمستقبلهم بسبب الأزمة، فيما أكدت 85% من الأسر تعرضها لضغوط نفسية وقلق مستمر نتيجة انعدام السيولة المالية، وأشارت النسبة ذاتها إلى وجود مخاوف بشأن مستقبل الأطفال التعليمي والمعيشي.
كما كشفت النتائج عن تفاوت الأعباء بين النساء والرجال، إذ تعرضت 88% من النساء لضغوط نفسية شديدة بسبب صعوبة تأمين احتياجات المنزل، مقابل 80% من الرجال، فيما اضطرت 87% من النساء إلى التخلي عن نفقاتهن الشخصية لتوفير متطلبات الأسرة.
وأشارت الدراسة إلى أن حلبجة والسليمانية سجلتا مستويات مرتفعة من التأثر بالأزمة في عدد من المؤشرات، نتيجة محدودية فرص العمل في القطاع الخاص وزيادة الاعتماد على رواتب الموظفين الحكوميين.
ولم تقتصر التداعيات على الأسر، بل امتدت إلى المؤسسات الحكومية، إذ كشفت مقابلات مع مسؤولين في قطاعات الصحة والتربية والكهرباء والبلديات والمياه عن نقص في الملاكات الوظيفية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن اعتماد بعض المؤسسات نظام المناوبات وتقليص ساعات تقديم الخدمات بسبب صعوبات تمويل النفقات التشغيلية.
وفي ختام الدراسة، دعا المجلس الأعلى للمرأة والتنمية إلى التوصل لاتفاق نهائي بين حكومتي بغداد وأربيل لضمان انتظام صرف الرواتب، وحماية موازنات الخدمات الأساسية، وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية، فضلاً عن دعم فرص العمل وتنويع مصادر دخل الأسر للحد من تداعيات الأزمات المالية مستقبلاً.