كشفت مصادر مطلعة عن استقدام رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ما يقارب 106 مسؤولين وموظفين من عشيرته "السوداني" المنتشرة في محافظة ميسان جنوب العراق، وتوزيعهم على مناصب قيادية حساسة في مؤسسات الدولة، بما في ذلك جهاز المخابرات ومكتبه الخاص.
واكدت مصادر مطلعة لـ "وكالة فيديو الإخبارية" ان السوداني اجرى هذه التعيينات عبر لجنة مصغرة يديرها مكتبه الخاص، لكن القرارات النهائية كانت تصدر من رئيس الوزراء شخصياً. وذكرت الصحيفة أن بعض أوامر التعيين جرى تداولها في منزله.
وتضمنت التعيينات أفراداً من عشيرة السوداني في مناصب عليا مثل مستشارين وأعضاء في السكرتارية والمراسم، بالإضافة إلى مناصب في المالية والعقود والحماية. وتوزعوا على مواقع حساسة، بما في ذلك جهاز المخابرات الذي يشرف عليه فعلياً ابن عم رئيس الوزراء، أحمد إبراهيم السوداني، بعدما عُيّن مديراً لمكتب رئيس الجهاز.
كما تم تعيين اللواء سامي السوداني مستشاراً لرئيس الوزراء لشؤون المنافذ الحدودية والجمارك، والفريق عبد الكريم السوداني سكرتيراً للقائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو منصب يرتبط مباشرة برئيس الوزراء. وتم تكليف شقيقه عباس السوداني بإدارة مكتبه الخاص والإشراف على وزارة النفط، بينما تولى علي كريم السوداني منصب السكرتير الشخصي، وشقيقه حيدر منصب مدير المراسم الخاصة.
واشار المصدر إلى تعيين أفراد آخرين من عشيرة السوداني في مناصب قيادية متنوعة، بما في ذلك زينب كاظم السوداني كمديرة لمديرية السكرتارية في مكتب رئيس الوزراء، وطاهر السوداني وكيلاً لوزارة الثقافة، ومنتظر السوداني في منصب كبير في وزارة النفط.
كما جرى تكليف أحمد شمري السوداني بالإشراف على مديريات الجوازات والجنسية والإقامة في وزارة الداخلية، بالإضافة إلى تعيين غزوان ومحمد وأثير السوداني بدرجات مدراء في جهاز المخابرات، ويعرب السوداني بدرجة مدير في جهاز الأمن الوطني.
وتثير هذه التعيينات جدلاً واسعاً حول توجه الحكومة العراقية نحو "سودنة" المناصب القيادية، في وقت يعاني فيه العراق من تحديات كبيرة تتعلق بالشفافية والمحسوبية في مؤسسات الدولة.