حصلت "وكالة فيديو الإخبارية" على وثائق سرية للغاية، كشفت عن تفاصيل الفضيحة المالية الاشهر في العراق والتي عرفت بـ"سرقة القرن"، وتتعلق بسرقة مبالغ ضخمة قدرت بأكثر من 3.7 تريليون دينار من حسابات الأمانات الضريبية .
وفقًا للوثائق الصادرة عن وزارة المالية العراقية بتاريخ 10 أكتوبر 2022، والتي وجهتها وكيلة الوزارة انذاك ، طيف سامي محمد، إلى اللجنة المالية / مكتب النائب فالح الساري ردا على سؤال النائب، تم سرقة أكثر من 3.7 ترليون دينار عراقي من حساب الأمانات التابع للهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين.
وتشير الوثائق إلى أن عملية السرقة تمت عبر تحرير 247 صكًا ماليًا لحساب خمس شركات فقط، وهي: "القانت للمقاولات العامة"، و"الحوت الأحدب للتجارة العامة"، و"رياح بغداد للتجارة العامة"، و"المبدعون للخدمات النفطية"، و"بادية المساء للتجارة العامة".
حيث تبين ان ثلاثة من هذه الشركات يمتلكها المدعو نور زهير ويُذكر أن هذه الشركات جميعها ليس لديها أمانات ضريبية أو توكيل لسحب أموال من هذا النوع.
وأظهرت التحقيقات أن هذه الصكوك تم سحبها نقدًا من مصرف الرافدين فور إيداعها، ولم تُسجل في حسابات الهيئة العامة للضرائب. ووفقًا للتقرير المالي الصادر عن قسم الحاسبة في الهيئة، فقد كان من المفترض أن يكون الرصيد المتبقي في الحساب 3.5 ترليون دينار عراقي، إلا أن الرصيد الفعلي بلغ 145 مليار دينار فقط، مما يعكس حجم التلاعب الذي حدث.
وتوصلت التحقيقات إلى أن هذه السرقة تمت بطرق غير قانونية، ودون استحقاق، من قبل الإدارات السابقة في الهيئة العامة للضرائب، مما يثير تساؤلات حول دور الجهات الرقابية والمسؤولين في تلك الفترة الذين سمحوا بحدوث هذه الفضيحة المالية الكبيرة.