Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

سياسة

#

آخر تحديث: 13/05/2026 | 04:31 PM

في حلقة جديدة من مسلسل "الاستخفاف بعقول العراقيين"، أطل علينا "منظر الطائفية الأنيق" ظافر العاني، ناشراً صورة تجمعه بـ "بطل المنصات المغوار" أحمد العلواني، الصورة لم تكن مجرد لقاء بين رفيقين، بل كانت "استفزازاً مع سبق الإصرار والترصد" لكل عراقي فقد بيته أو عزيزاً عليه بسبب "عنتريات" هؤلاء التي لم تجلب للأنبار والعراق سوى الرياح السوداء.
وبكل "ثقة" يحسد عليها، يكتب العاني عن العلواني: "هو.. هو، لم يتغير"، ونحن نشهد معه فعلاً، فهو لم يتغير، ما زال يحمل نفس النبرة التي كانت تشحن الأجواء بالسموم، وما زال يفتخر بـ "البسالة"، لكن مهلاً، أي بسالة يقصدها العاني؟ هل هي بسالة قتل الجنود العراقيين وهم صائمون؟ أم بسالة تسليم مفاتيح المحافظات للقاعدة وداعش والاكتفاء بمشاهدة النزوح من شاشات التلفاز؟
لكن الكارثة الحقيقية ليست في العاني أو العلواني، بل في "جوقة المهللين" في التعليقات، فتجد من يكتب: "أبو طلحة الأسد الذي لا يساوم" فقد ساوم على أمن محافظة كاملة بـ "صيحة طائفية" وانتهى به الأمر في السجن ليخرج بصفقة، بينما آلاف الشباب الذين صدقوا "عنترياته" إما تحت التراب أو في مخيمات النزوح.
ويتحدث المتابعون في تعليقاتهم "الوردية" عن "العقل العلمي وشهادة الدكتوراه" للعلواني، متناسين أن هذا "العلم" لم يُنتج إلا خطاباً طائفياً مزق النسيج الاجتماعي، وأن تلك الشهادة لم تمنع صاحبها من التحول إلى محرض علني من فوق منصات الفتنة، ليكون شريكاً أساسياً في دخول "القاعدة" ومن بعدها "داعش" إلى قلب الأنبار.
المفارقة المضحكة المبكية، تكمن في ردود أفعال "جمهور السوشيال ميديا"، فبينما يُنعت القادة الذين ضحوا بدمائهم لتحرير الأرض بـ"الذيل والعميل"، يُستقبل من تسبب بسقوط المحافظات بالأحضان والقصائد.
العلواني الذي "ثار" على العراقيين وأدخل الإرهاب إلى عقر دارهم، أصبح اليوم في نظر البعض "رمزاً للثبات" وصوت المظلومين.