Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

صراع محتدم لتقسيم "كعكة" سوريا: تركيا تبني قواعد بمدينة تدمر و"إسرائيل" تخشى فقدان هيمنتها

#
کاتب ٢    -      232 مشاهدة
28/03/2025 | 01:19 PM

كشف  تقرير لصحيفة هآرتس العبرية، اليوم الجمعة، عن الهدف المعلن من الإستراتيجية "الإسرائيلية" في سوريا والتي قد تتحول إلى صراع نفوذ يصطدم بالدول الإقليمية وحتى بالتطلعات الأمريكية.
وذكر التقرير، انه "بعد سقوط نظام الأسد سارعت إسرائيل إلى احتلال المنطقة العازلة في هضبة الجولان والتي تم تحديدها في اتفاق الفصل من عام 1974، حيث أن الهدف العلني هو منع تركز التنظيمات الإرهابية في المنطقة القريبة من إسرائيل طالما أنه لا يوجد جيش سوري منظم يشرف على الحدود أو قوات دولية أخرى، روسية أو تابعة للأمم المتحدة والتي  كانت تشرف على المنطقة أبان فترة حكم الأسد".
وأضاف، ان "حجم سيطرة إسرائيل على مناطق في سوريا، والتصريحات العلنية لوزير الدفاع يسرائيل كاتس بـأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية لفترة غير محدودة، فضلا عن تصريحات جهات إسرائيلية رفيعة أخرى تشير إلى نية بعيدة المدى التي يمكن أن تجعل إسرائيل تواجه ليس فقط النظام في سوريا، بل أيضا مع تركيا وربما بعد ذلك مع الولايات المتحدة".
وتابع :"إلى جانب نية ترسيخ منطقة عازلة على طول هضبة الجولان، فإن نشاطات إسرائيل يتم تفسيرها كنية لخلق حزام أمني مدني وليس فقط عسكري، من خلال محاولة وضع موطئ قدم في الجنوب السوري  من أجل أنشاء قوة مستقلة تعمل  لكبح نشاطات التنظيمات المعادية"، مبينة انه "في سوريا يوجد نظام يحاول تأسيس دولة موحدة استنادا إلى مساعدة تركيا، اقتصاديا وعسكريا ودعم من السعودية وقطر".
ولفت التقرير إلى انه "من هذا الأساس فإن الاستراتيجية الإسرائيلية التي تعمل على استغلال الطائفية كي تبني لنفسها مراكز نفوذ وربما سيطرة، يمكن أن تجد نفسها في مواجهة مع قوات إقليمية ودولية".
وأشارت إلى ان "الجولاني صرح بأنه لا ينوي خوض حرب مع إسرائيل، وأن مهمته هي إعادة اعمار سوريا، وتركيا التي بدورها ساعدت عسكريا وبالتخطيط للانقلاب ضد الأسد كانت أول من وقف في قصر الرئاسة في دمشق وعرض المساعدة، ليس فقط في إعادة الاعمار الاقتصادي، بل بناء جيش مدرب وحتى توفير السلاح المتقدم له".
وبحسب التقرير فإن "الاتحاد الأوربي من جانبه قام بتعليق العقوبات لمدة سنة، الأمر الذي سمح للشركات في سوريا والبنوك بعقد الصفقات معه، في حين أن الولايات المتحدة رفعت جزءا من العقوبات لنصف سنة، وهي تنوي في القريب الإعلان عن رفع جزء آخر منها حيث أرسلت قائمة بالمطالب من أجل رفع العقوبات".
إلى جانب ذلك نوه التقرير إلى ان "الاتفاق الذي وقع عليه مظلوم عبدي، مع الجولاني والذي جاء بتأثير أمريكي يدل على القرار الاستراتيجي للأكراد، مؤكدة ان "هذا الامر بدد طموحات إسرائيل بالاستناد إلى المحافظات الكردية كقاعدة نفوذ وعلى هذا الاساس تتحول  تركيا إلى صاحبة البيت في شمال سوريا".
واكد التقرير أن "إسرائيل تعتبر تركيا دولة معادية وتسعى إلى أن تحل مكان روسيا كراعٍ عسكري لسوريا، ومن شأنها أن تكبح حرية العمل لإسرائيل في سماء سوريا، والعمل ضد وجودها البري في هذه الدولة، إذ ان ترامب يمكن أن يفضل مهمة تركيا التي تستعد لإقامة قواعد عسكرية سورية في مدينة تدمر، على ادعاءات "إسرائيل".