أكد القيادي في الإطار التنسيقي، عصام شاكر، اليوم الأربعاء، أن اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى ثلاث ارتدادات قاسية تطال منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، محذرًا من عواقب وخيمة في حال تطوّر الصراع إلى مواجهة مفتوحة.
وقال شاكر، في تصريح تابعته "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترتكز على الضغط النفسي واستخدام الزخم الإعلامي الأمريكي، الذي يهيمن على عناوين الإعلام العالمي، بهدف إرسال رسائل مدروسة لضمان مصالح البيت الأبيض في مختلف القارات، من أوروبا إلى آسيا وأفريقيا".
وأضاف أن "ترامب يسعى من خلال هذه الرسائل المكثفة إلى الضغط على طهران خلال الأسابيع الأخيرة، تمهيدًا لإبرام اتفاق يضع حدًا لحالة اللاعداء بين الطرفين، والتي امتدت لأكثر من أربعة عقود".
وأوضح أن "واشنطن تدرك خطورة خيار الحرب، نظرًا لما قد يترتب عليه من ثلاث ارتدادات كارثية، أولها تهديد إمدادات الطاقة العالمية، كون المنطقة تمد العالم بأكثر من 30% من احتياجاته من الطاقة، وثانيها زعزعة استقرار الاستثمارات التي تقدَّر قيمتها بين 2 إلى 3 تريليونات دولار، وثالثها تعريض مصالح أمريكا وحلفائها في المنطقة لخطر الاستهداف المباشر".
وأشار إلى أن "أي استهداف أمريكي للمنشآت النووية الإيرانية قد يدفع طهران إلى رفع سقف المواجهة، وربما التفكير جدياً بتغيير عقيدتها النووية، وهو ما لمح إليه بعض المسؤولين الإيرانيين مؤخرًا في ظل التصعيد المتبادل".
وتابع أن "رغم محاولات بعض الأطراف، وعلى رأسها الكيان الإسرائيلي، دفع واشنطن نحو التصعيد، إلا أن الولايات المتحدة تعلم أن كلفة الحرب ستكون باهظة، وأن أي مغامرة عسكرية قد تفتح أبوابًا لصراعات لا يمكن السيطرة على تداعياتها".
ونوّه إلى أن "التجربة الأمريكية في اليمن، ومحاولاتها تحجيم الحوثيين عبر الضربات الجوية، أثبتت محدودية النتائج، حيث لا تزال البحرية الأمريكية تواجه صعوبات ميدانية رغم تنفيذ أكثر من 100 غارة جوية، مما يعكس فشل هذا النموذج في تحقيق الأهداف المرجوة".
وختم بالقول إن "أقرب السيناريوهات هو التوصل إلى اتفاق شامل بين طهران وواشنطن، يُعيد ترسيم طبيعة العلاقة بينهما ويمنع انزلاق المنطقة إلى صدام عسكري، لأن خيار الحرب يبقى مستبعدًا في الوقت الراهن".