Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

مصادر تكشف لـ "فيديو الإخبارية": حكومة "الشرع" تفقد بوصلتها.. انشقاقات داخلية واتساع جبهة الخصوم يفكك تحالفاته

#
كاتب 3    -      506 مشاهدة
9/01/2026 | 10:03 PM

كشفت مصادر سياسية مطلعة من داخل سوريا، اليوم الجمعة، عن وجود انقسامات وانشقاقات وصفت بـ "العميقة" داخل مفاصل حكومة أحمد الشرع (الجولاني)، مؤكدة أن حالة من التخبط السياسي والعسكري بدأت تضرب بنية النظام الذي يقوده الجولاني في ظل الفشل الذريع في إدارة الملفات السورية المعقدة.

وأفادت المصادر لوكالة "فيديو الإخبارية" بأن القيادات المنشقة تعزو أسباب تراجعها إلى "السياسات الخاطئة" التي انتهجها الشرع، والتي أدت إلى توسيع دائرة الأعداء بشكل غير مسبوق.

 فبعد سنوات من الشعارات، اصطدمت الحكومة بمكونات الشعب السوري، حيث بات الدروز، المسيحيون، العلويون، وأخيراً الكرد، في خندق الخصومة المباشرة مع الجولاني، نتيجة الاعتداءات المتكررة ومحاولات التغيير الديموغرافي القسري.

وأشارت المصادر إلى أن دخول القوات الإسرائيلية لمناطق داخل العمق السوري زاد من حرج "حكومة الشرع"، التي لم تقدم أي رؤية وطنية أو إيجابية طيلة الفترة السابقة، بل اكتفت بفتح جبهات قتال استنزفت الموارد البشرية والمادية دون تحقيق استقرار حقيقي، مما أثار حفيظة الداخل والخارج.

وعلى الصعيد المالي، أكدت مصدر لوكالة "فيديو الإخبارية" أن الدعم المالي الذي تتلقاه الحكومة من بعض دول الخليج وتركيا بات "مهدداً بالتوقف الكامل".

 ويأتي هذا التراجع في ظل الامتعاض الأوروبي والعالمي من سلوك الجولاني وتخبطه السياسي، حيث ترى العواصم الكبرى أن هذه الحكومة أصبحت عبئاً أمنياً يعيق أي حل سياسي شامل، ولا يمكن الاستمرار في تمويل كيان لم يقدم سوى التصعيد والعداء للمكونات السورية المختلفة.

وأكد المصدر أن حكومة أحمد الشرع" الجولاني" تعيش اليوم عزلة مركبة؛ داخلية تتمثل في الانشقاقات والرفض الشعبي من كافة الأطياف، وخارجية تتمثل في جفاف الدعم المالي والسياسي، مما يضع مستقبل الجولاني وتشكيلاته العسكرية على المحك في ظل مشهد سوري يزداد تعقيداً.

وفي تطور دراماتيكي يعكس حجم التصدع داخل التحالف العسكري، كشفت مصادر "فيديو الإخبارية" عن حراك جاد تقوده ثلاث قيادات بارزة من "الفصائل الثمانية" التي تحالفت مع الجولاني في معركة إسقاط النظام السوري. وتفيد المعلومات المسربة بأن هذه القيادات أعربت عن استيائها الشديد من المسار الحالي، ووجهت "رسالة حاسمة" إلى أحمد الشرع " الجولاني" تطالبه بالتنحي عن منصبه، أو وضع سقف زمني لا يتجاوز ثلاثة أشهر لإعادة الاستقرار ووقف نزيف الجبهات العبثية.

وما يعزز هذا الانقسام هو التحول الجذري في الرؤية السياسية لبعض هذه الفصائل؛ حيث بدأت تتبلور قناعة لدى جزء من القيادات بأن "الفيدرالية" قد تكون المخرج الواقعي الوحيد لإنهاء الأزمة السورية والحفاظ على ما تبقى من نسيج مجتمعي، وهو الطرح الذي يقابله الجولاني برفض مطلق، معتبراً إياه تهديداً لمركزية سلطته.

هذا التضاد في الرؤى جعل "حلفاء الأمس" يضعون الجولاني أمام خيارين أحلاهما مر: إما الإصلاح الشامل والقبول بالتوافق الوطني، أو مواجهة انشقاق عسكري واسع ينهي أسطورة "القيادة الموحدة".